هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦ - شرائط المتعاقدين
..........
الشرط الذي يتمّ به تأثير العقد، لا كون أضدادها موانع الصحة، فمثل البلوغ و الاختيار متمّم تأثير الإنشاء في النقل و الانتقال، لا كون الصبا و الإكراه مانعين عن نفوذه. و يشهد له تعبيرهم «باشتراط الكمال بالبلوغ و العقل» و تفريعهم بطلان عقد الصبي عليه، من جهة فقد الشرط.
نعم تعبير المصنف (قدّس سرّه) ب «بطلان عقد الصبي» قد يوهم مانعية الصبا عن الصحة.
لكن يندفع بأنّه متفرّع على اشتراط الكمال كما سيأتي في كلام الشهيد (قدّس سرّه).
مضافا إلى تداول إطلاق الشرط على الأمر الوجودي و عدم المانع، و الأمر سهل.
الأمر الثالث: أنّ الشرائط المذكورة معتبرة في البيع، سواء أنشئ بالقول أم بالفعل، بناء على ما تقرّر في باب المعاطاة من المكابرة في منع صدق البيع العرفي- الموجب للملك- عليها. و كذا الحال لو قيل بعدم الملك، و أنّها تفيد الإباحة تعبدا، و ذلك لما تقرّر في أوّل تنبيهات المعاطاة من أن المتيقن من المعاملة الفعليّة هي الجامعة لشرائط البيع القولي.
إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور فلنشرع في توضيح المتن.