هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٠ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
كما في بعض الأخبار (١).
و قد أشار إلى هذه الفحوى (٢) في غاية المراد. [١]، و استدلّ بها (٣) في الرياض، بل قال: «إنّه لولاها أشكل الحكم (٤) من جهة الإجماعات المحكية على المنع (٥)». و هو (٦) حسن.
(١) كقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما رواه العلاء بن سيابة: «ان النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه، و هو فرج، و منه يكون الولد». [٢]
(٢) و هي الأولوية المذكورة.
(٣) أي: بالفحوى، و هي الأولوية، و ضمير «لولاها» راجع إلى «الفحوى».
(٤) و هو صحّة عقد الفضولي بالإجازة.
(٥) أي: منع صحة عقد الفضولي، حيث إنه قال: «و لعمري انّها من أقوى الأدلة، و لولاها لأشكل المصير إلى هذا القول، لحكاية الإجماعين الآتيين». [٣]
(٦) أي: إشكال صاحب الرياض حسن.
لا يقتضي الاحتياط في سببه، بل يقتضي التسهيل في أسبابه، لأن لا يقع الناس في السفاح، مثلا إذا كان سبب النكاح خصوص العقد العربي المعتبر فيه لفظ بمادة و هيئة خاصتين كان ذلك سببا للوقوع في الحرام، لعدم تمكن أكثر الناس خصوصا سكّان القرى و البوادي من إيجاد النكاح بهذا السبب. فأهمية النكاح تقتضي التسهيل في أسبابه، لا التضييق فيها، كما نرى أنّ الشارع وسّع في أسباب النكاح بتشريع المتعة
[١] غاية المراد، ص ١٧٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٩٣، الباب ١٥٧، من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث: ٣، و نحوه الحديث: ١.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ٥١٢.