هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
فإنّ (١) تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى بذلك (٢).
مضافا [١] إلى ما علم من شدة الاهتمام في عقد النكاح، لأنّه «يكون منه الولد»
تحصيل الإجماع على خلافها- اي خلاف دعوى الصحة- فضلا عمّا سمعته من محكيّه» [١].
(١) هذا تقريب الاستدلال، توضيحه: أنّ الإجازة إن كانت مؤثرة في تمليك بضع الغير كان تأثيرها في تمليك ماله أولى، فالاستدلال يكون بالفحوى أي الأولوية القطعية.
و المحقق الشوشتري قرّب الاستدلال بهذه النصوص بوجوه خمسة، اثنان منها بالفحوى، و ثلاثة منها ناظرة إلى مساواة عقد البيع و النكاح في مناط الصحة، فراجع. [٢]
(٢) أي: بالإجازة مع شدة اهتمام الشارع في عقد النكاح معلّلا بأنه «يكون منه الولد». و طيب الولادة مما اهتمّ به الشارع و العقل، فلا بدّ من مراعاة الاحتياط فيه، فإذا أجاز الشارع العقد الفضولي في النكاح فقد أجازه في غير النكاح بالأولوية، لأنّه يتسامح في الماليات بما لا يتسامح به في الفروج.
[١] لعل الأولى إبدال «مضافا» ب «لما» بأن يقال: «أولى بذلك لما علم من شدة» لأنّ المقام يقتضي بيان وجه الأولوية، و الغرض من قوله: «مضافا» بيان ذلك.
و كيف كان فقد أورد على هذه الأولوية بوجهين، الأوّل: إنكار الأولوية.
و الثاني تسليم الأولوية مع ابتلائها بالمعارض.
أمّا الوجه الأوّل فتقريبه: أنّ اهتمام الشارع بأمر النكاح و شدّة الاحتياط فيه
[١] جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢٠١.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٢٦.