هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٠ - الرضا المتأخر ناقل أو كاشف؟
ثم (١) على القول بالكشف هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره أم لا؟ يأتي بيانه في الفضولي (٢) إن شاء اللّه تعالى [١].
(١) هذا متفرع على القول بالكشف، و هو عدم جواز فسخ العقد بالنسبة إلى من يعقد مع المكره، في الفترة المتخلّلة بين العقد و الرضا أو الرّد، فيجب عليه الصبر فيها، نظير الأصيل الذي يعقد مع الفضولي، و سيأتي تفصيله هناك إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا بناء على النقل فحيث إنّ العقد المملّك لم يتمّ بعد جاز للطرف الآخر فسخ عقده مع المكره.
(٢) بقوله: «و امّا على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا .. فيجب على الأصيل الالتزام به و عدم نقضه ..» فراجع.
عدم النفوذ فيه، و بمقتضى أدلة نفوذ المعاملة فيما بعد الرضا، فيبني على نفوذه بعد الرضا [١].
و ذلك لأنّه ليس ذلك مقتضى الجمع، حيث إنّه في الزمان المتخلل يلزم العمل بكل من حديث الرفع و أدلة النفوذ. و ليس ذلك إلّا التناقض، لأنّ لازم الكشف هو البناء على الوفاء بأدلة النفوذ في الزمان المتخلل، و المفروض أنّه ظرف العمل أيضا بحديث الرفع، فيلزم نفوذ البيع و عدمه في ذلك الزمان، و من المعلوم أن البناء على نفوذه في ذلك الزمان لأجل الكشف يوجب طرح حديث الرفع لا العمل به، فلا محيص عن الالتزام بناقلية الرضا التي هي مقتضى الجمع بين أدلة النفوذ بالعمل بها بعد الرضا، و حديث الرفع بالعمل به قبل الرضا.
[١] الجهة العاشرة: في كون الرضا ناقلا أو كاشفا.
[١] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٣٣٩.