هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٨ - الرضا المتأخر ناقل أو كاشف؟
الملك قبله (١).
قلت (٢): المراد هو الملك شرعا، و لا معنى لتخلف زمانه (٣) عن زمان الحكم الشرعي بالملك. و سيأتي (٤) توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء اللّه تعالى.
و إن شئت توضيح ما ذكرنا (٥) فلاحظ مقتضى فسخ العقد، فإنّه و إن كان حلّا للعقد السابق و جعله كأن لم يكن، إلّا أنّه لا يرتفع به الملكية السابقة على
(١) أي: الرضا، و ضمير «فكأنّه» راجع إلى الشارع.
(٢) هذا جواب الإشكال، و توضيحه: أنّ الجعل لا يتخلّف عن زمان المجعول فإنّ اعتبار الملكية يحدث في زمان، فلا بدّ من حدوث الملكية المعتبرة في ذلك الزمان، لئلّا يتخلف الجعل عن المجعول زمانا، و من المعلوم أنّ اعتبار الملكية شرعا إنّما هو في زمان الرضا، فلا بدّ من حصول الملكية في ذلك الزمان أيضا.
و هذا نظير فسخ العقد، فإنّه و إن كان حلّا للعقد السابق و جعله كالعدم، لكنه لا يرفع الملكية من زمان وقوع العقد، بل يرفعه من حين تحقق الفسخ.
و الحاصل: أنّ الفسخ كما يرفع الملكية من حينه، كذلك الرضا يثبت الملكية من حينه، و زمان الفسخ هو زمان ارتفاع الملكية، هذا.
(٣) أي: زمان الملك الشرعي لا يتخلّف عن زمان اعتبار الشارع للملكية بعقد المكره و الفضول.
(٤) في بحث الإجازة و الرد، حيث قال في رد ثاني أدلة كاشفية الإجازة: «ان الإجازة و إن كانت رضا بمضمون العقد .. إلخ».
(٥) أي: عدم تخلف زمان الملك الشرعي عن زمان حكمه بترتّب الملك على العقد.