هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٠ - حكم العقد المقرون برضا المالك
و ما (١) دلّ على أنّ علم المولى بنكاح العبد و سكوته (٢) إقرار منه.
(١) بالجرّ محلّا عطفا على «لعموم» و هذا إشارة إلى الوجه الثالث، و هو ما دلّ على علم المولى بنكاح العبد، و أنّ سكوته إقرار منه بذلك. تقريب الاستدلال به: أنّ ظاهره كفاية الرضا الباطني في خروج العقد عن الفضولية، لأنّ كفاية السكوت في نفوذ العقد و عدم الحاجة إلى إجازة جديدة تدلّ على كفاية الرضا الباطني، و هذا ممّا يدل عليه جملة من الروايات:
منها: رواية معاوية بن وهب قال: «جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: إنّي كنت مملوكا لقوم، و إنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ، ثم أعتقوني بعد ذلك، فأجدّد نكاحي إيّاها حين اعتقت؟ فقال (عليه السلام) له: أ كانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة و أنت مملوك لهم؟ فقال: نعم و سكتوا عنّي، و لم يغيّروا عليّ. قال فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم، أثبت على نكاحك الأوّل» [١] و قريب منه غيره.
(٢) بالنصب عطفا على «علم» و ضميرا «سكوته»، منه راجعان الى «المولى».
شطرا أو شرطا فيها، و لا ينافي ذلك اعتبار شيء آخر فيها تنتفي الصلاة بانتفائه أيضا، فاستدلال أبي حنيفة على عدم دلالة الاستثناء على الحصر بمثل «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» غير سديد، لأنّ الاستثناء في موارد نفي الماهية ليس حقيقيا حتّى يدلّ على الحصر كما في «جاء القوم الّا زيدا» بل هو استثناء صوري لا يدلّ إلّا على اعتبار المستثنى شطرا أو شرطا في الماهية المنفية المستثنى منها.
و بالجملة: فما دلّ على دخل طيب النفس- بعد تسليم عموم الحلّ للتكليفي و الوضعي- لا يدلّ على انحصار الحلّ في الرضا الباطني. فلا ينافي اعتبار الإذن أو
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٥، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث: و نحو الحديث ٢ و ٣ من الباب.