هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٤
فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين (١) [١].
هذا أحد وجهي بطلان الفضولي في المعاطاة على القول بالإباحة. و محصله قصور المقتضي في مقام الإثبات، في قبال الوجه الآتي الذي هو محذور ثبوتي.
(١) دون تعاطي الفضوليين أو فضولي واحد.
[١] لكن إذا كان الفضولي على طبق القاعدة كفى في جريانه في المعاملة المقصود بها الملك مع إفادتها الإباحة شرعا، فإنّ المالك يجيز ما أنشأه الفضولي من الملكية الذي هو موضوع حكم الشارع بالإباحة. فالعمدة في جريان الفضولي في المعاطاة المقصود بها الملك التي يترتب عليها الإباحة شرعا هي كون الفضولي على طبق القاعدة.
و الحاصل: أنّ وجه عدم جريان الفضولي عند المصنف (قدّس سرّه) هو عدم الدليل على جريانه. لكنه إذا كان نفس الفضولي على طبق القاعدة كفى في جريانه في المعاطاة المفيدة للإباحة.
هذا في المعاطاة المقصود بها الملك مع ترتب الإباحة الشرعية عليها و قد عرفت جريان الفضولي فيها إن كان هو على طبق القاعدة، فإنّ عموم دليل الفضولي يشمل كلّ مورد تصح فيه الوكالة إلّا ما خرج- كالطلاق- بالإجماع المدّعى على عدم جريان الفضولية فيه. فإنّ هذا العموم حاكم على السيرة التي يكون المتيقن من موردها خصوص تعاطي المالكين، فإنّ السيرة ليست نافية لجريان الفضولية في المعاطاة، بل غايتها عدم الدلالة على جريانها فيها، فلا تخصص عموم دليل جريان الفضولي بالمعاطاة.
و الحاصل: أنّ السيرة تشتمل على عقد إيجابي فقط، و هو صحة معاطاة مالكي العوضين بمباشرتهما، و لا تشتمل على عقد سلبي، و هو عدم صحة معاطاة الفضولي حتى تخصص أو تقيّد عموم أو إطلاق دليل صحة الفضولي.
و أمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة فالظاهر عدم الإشكال في جريان الفضولية