هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٣ - ج صحيحة محمّد بن قيس
..........
و منها: حكمه (عليه السلام) بأخذ ابنها مع أنّه ولد الحرّ، لأنّ الظاهر أنّ الوطي كان بالشبهة أو بالملك على تقدير الإجازة بناء على كونها كاشفة. فعلى أيّ حال لا موجب لأخذ المولى الولد الذي ولدته الأمة.
و جوابه: أنّه يمكن أن يكون أخذ الولد لأجل أخذ قيمته من المشتري، و لذا قال:
الشيخ الطوسي (قدّس سرّه): «الحكم أن يأخذ وليدته و قيمة ابنها. حذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه» [١] أو لكون المشتري عالما بالحال، فيكون الولد حينئذ رقّا.
و منها: حكمه (عليه السلام) للمشتري بأخذه البائع الفضولي، و هو ابن مولى الوليدة، مع عدم جواز ذلك، إذ غاية الأمر كون الولد غاصبا، و ليس للمشتري إلزام مالك الوليدة بإجازة البيع حتى يحبس ابنه لتحصيلها، بل هو مختار في الإجازة و الرد.
و جوابه: أنّه يمكن أن يكون حبس ابن مولى الوليدة لمطالبة الثمن الذي دفعه المشتري إليه عن الوليدة، فإنّه بحبسه يتمكن من أخذ الثمن منه، لقاعدة الغرور.
و منها: تعليم الإمام (عليه السلام) للمشتري كيفية الحيلة، مع عدم جواز تعليم القاضي الاحتيال لأحد المتخاصمين أو كليهما.
و جوابه: أنّه تعليم للحكم، بأن يعلم المشتري أنّ له حقّ مطالبة الثمن الذي دفعه إلى البائع، لا أنّه احتيال، إذ الظاهر أنّ الولد البائع الفضولي أخذ قيمة الوليدة، و تلفت عنده في المدة الكثيرة التي كان سيّد الوليدة غائبا فيها. بل لا يبعد أنّ الحاجة إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها.
و بالجملة: فلا ظهور معتدا به لشيء من فقرات الرواية في ردّ سيّد الوليد بيعها حتى يكون إجازة بيع ولده لها فضولا بعد الرد، فيقال: إنّ الإجازة بعد الردّ لا تجدي
[١] الإستبصار، ج ٣، ص ٨٥، ذيل الحديث الرابع.