هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩١ - ج صحيحة محمّد بن قيس
كاشفة» (١).
و لا يرد عليها (٢) شيء ممّا يوهن الاستدلال بها فضلا (٣) عن أن يسقطها (٤).
(١) وجه كونها كاشفة كشفا حقيقيّا هو: أنّ الإجازة لو كانت ناقلة كانت الأمة حال تكوّن الولد فيها ملكا لسيّدها، و قد وطأها الثاني شبهة، و اللازم حينئذ على المشتري أن يردّ قيمة الولد على السيّد الأوّل، لأنّه نماء ملكه، و قد أتلفه المشتري، لانعقاد الولد حرّا تبعا لأبيه. فقاعدة الإتلاف تقتضي ضمانه لقيمة الولد، كما تقدم تفصيله في مباحث المقبوض بالعقد الفاسد، فراجع [١]. مع أنّ ظاهر ذيل الحديث وقوع الإجازة للبيع بغير أخذ عوض عن الولد. و لازم ذلك وقوع الوطي في ملك الواطي، فلا يحتاج إلى عوض، و لا يكون ذلك إلّا على تقدير صحة العقد من زمان وقوعه. و هذا مبنيّ على كون الإجازة كاشفة كشفا حقيقيا.
(٢) أي: على صحيحة محمد بن قيس المتقدمة.
(٣) ظاهر هذه الكلمة أنّ الوهن في الاستدلال تضعيف للدلالة بقصور المقتضي، من دون أن يبلغ هذا الضعف حدّ السقوط بالكلّية، الذي هو شأن المانع و هو المسقط للدلالة بالمعارضة، فالمصنف (قدّس سرّه) يدّعي- خلافا لصاحب المستند- تمامية الرواية سندا و دلالة على صحة بيع الفضولي تأهّلا، و لا مزاحم لحجيتها بحيث يسقطها عن الاعتبار. نعم قد ذكر بعض ما يوهن الاستدلال بها، و لكنه قابل للدفع، حتى الموهن الذي ارتضاه المصنف (قدّس سرّه) من مخالفة الصحيحة لما أجمعوا عليه من عدم قابلية عقد الفضول للتنفيذ بالإجازة عند سبق الردّ. و الوجه في عدم موهنيّته ما سيأتي في المتن من قوله: «إلّا أنّ الإنصاف».
(٤) أي: يسقط الشيء الموهن صحة الاستدلال بالصحيحة. و اعلم أن الأمور
[١] هدى الطالب، ج ٣، ص ٤٩ إلى ٥٥.