هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٩ - ج صحيحة محمّد بن قيس
باعك الوليدة حتى ينفّذ (١) البيع لك. فلمّا رآه (٢) أبوه قال له: أرسل ابني. قال:
لا و اللّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني. فلمّا (٣) رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه» الحديث [١].
(١) كذا في الكافي و التهذيب، و الإنفاذ هو إمضاء عقد الابن. و في الاستبصار:
«حتى ينقد لك ما باعك» [٢].
يعني: حتى ينقد البائع- و هو ابن السيّد الأوّل- الثمن الذي أخذه من المشتري، أو حتى ينقد نفس المبيع و هو الوليدة. و على كل منهما فحبس البائع إنما يكون بداعي إلزام أبيه بإجازة بيعه.
(٢) أي: فلمّا رأى أبو البائع أنّ المشتري أخذ ابنه الذي باع الوليدة- مكان الوليدة و ابنها- اضطرّ والد بائع الوليدة، و لذا قال للمشتري: أرسل أي أطلق ابني، قال المشتري: «لا و اللّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني الذي ولدته الوليدة».
(٣) هذا كلام الإمام أبي جعفر (عليه السلام) يعني: فلمّا رأى ذلك- أي أخذ المشتري ولده بائع الوليدة- أجاز البيع حتى يطلق ابنه البائع من يد المشتري.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٩١، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث: ١ و ما في المتن تمام الحديث، فقوله: «الحديث» زائد. و هذه الرواية نقلها المشايخ الثلاثة. و سند شيخ الطائفة إلى الحسن بن على بن فضال لا يخلو من ضعف لأنّ فيه علي بن محمد بن الزبير، و لم تثبت وثاقة. فتوصيف هذا الطريق بالموثّق كما في المقابس و غيره مشكل. نعم لا بأس بما في المتن و غيره من التعبير بالصحيحة، اعتمادا على طريق الكليني (قدّس سرّه)، لأنه رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم بن الحميد عن محمد بن قيس (الكافي، ج ٥ ص ٢١١، الحديث ١٢) و رجال هذا السند من الأجلّاء الثقات حتى إبراهيم بن هاشم على الأقوى و إن عبّر عنها صاحب المقابس بالحسن كالصحيح. و لا يخفى اختلاف الجوامع الروائية في ألفاظ الرواية، و المذكور في المتن قريب ممّا في الكافي و إن كان يغايره بسقوط بعض الكلمات.
[٢] الاستبصار، ج ٣، ص ٢٠٥، الباب ١ من أبواب العقود على الإماء، ح ٩.