هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٧ - ب حديث عروة البارقي
مجرّد المراضاة و وصول (١) كل من العوضين إلى صاحب الآخر، و حصوله (٢) عنده بإقباض المالك أو غيره و لو كان صبيا أو حيوانا (٣)، فإذا حصل التقابض بين الفضوليين أو فضولي و غيره مقرونا برضا المالكين، ثمّ وصل كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر و علم برضا صاحبه كفى (٤) في صحة التصرف.
و ليس هذا (٥) من معاملة الفضولي، لأنّ (٦) الفضولي صار آلة في الإيصال، و العبرة برضا المالك المقرون به (٧).
أنشأها عروة بإقباض المثمن و قبض الثمن.
(١) هذا و «حصوله» بالرفع معطوفان على «مجرّد» و ضمير «فيها» راجع إلى المعاطاة.
(٢) أي: حصول كلّ من العوضين عند صاحب الآخر.
(٣) بأن حملت عليه سلعة أو علّقت على عنقه إلى دار مالك العوض الآخر.
(٤) جواب الشرط في قوله «فإذا حصل».
(٥) يعني: إذا كان المناط في المعاطاة مجرّد المراضاة و وصول كلّ من العوضين إلى صاحب العوض الآخر بإقباض كلّ من المالكين أو غيرهما- و لو كان صبيّا أو حيوانا- فليس وصول العوضين أو أحدهما إلى صاحب العوض الآخر من باب الفضولي، لأنّ الموصل لهما أو لأحدهما آلة الإيصال، لا طرف المعاملة حتى يندرج في معاملة الفضولي.
(٦) تعليل لعدم كون الفضولي طرف المعاملة حتى يندرج في معاملة الفضولي.
(٧) أي: بالإيصال، يعني: أنّ الملاك في صحة التصرف هو رضا المالك المقرون بالإيصال.