هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٥ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
ثمّ (١) إنّ الرواية و إن لم يكن لها دخل بمسألة الفضولي (٢)، إلّا أنّ المستفاد منها قاعدة [١]
(١) هذا بيان ما أشرنا إليه (في ص ٤١٦) من الجهة الثانية المتعلقة برواية العلاء ابن سيابة، إذ قد يتوهم عدم مانعيتها للفحوى المستفادة من نصوص صحة نكاح العبيد و الأحرار بالإجازة.
و الوجه في التوهم: تعدد الموضوع، لكون موضوع تلك النصوص إنشاء عقد النكاح فضولا، فيصح بالإجازة، و يصح بيع الفضولي بالأولوية.
و لكن موضوع خبر العلاء أمر آخر، و هو بيع الوكيل المعزول، و من الممكن اختلاف حكم الفضولي عن الوكيل المعزول، فلا وجه لمنع الفحوى بخبر العلاء.
و قد دفع المصنف هذا التوهم بأنّ تعدد الموضوع غير قادح في منع الفحوى، لأنّ العبرة بكلامه (عليه السلام) في بيان ضابطة كليّة، و هي: أنّ إمضاء العقد الواقع على المال- كالبيع- يستلزم إمضاء النكاح، و لا عكس. مع أنّ مبنى استدلالهم على صحة بيع الفضولي هو أولوية البيع بالصحة، و قد عرفت منعها.
(٢) حيث إنّ رواية العلاء المتقدمة وردت في الوكالة، و الرّجل يدّعي الوكالة عن المرأة، و هي تنكرها و تدّعي عزله.
[١] استفادة القاعدة الكلية منوطة بإلغاء خصوصية المورد، و هو عقد الوكيل المعزول الجاهل بعزله، فإنّه بعد وضوح بقاء الوكالة إلى وصول خبر العزل إلى الوكيل- و أنّ العزل بوجوده العلمي يوجب الانعزال لا بوجوده الواقعي- يكون فعل الوكيل قبل وصول خبر العزل إليه كفعل نفس الموكّل نافذا و غير محتاج إلى الإجازة، فإبطال عمله حينئذ كإبطال عمل الموكّل. و هل يمكن إلغاء خصوصية الوكالة و جعلها كالعدم في التأثير؟ حتى يستفاد هذه القاعدة الكلية.