هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٤ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
هذه الصحيحة (١) أنّه إذا حكم بصحة النكاح الواقع من الفضولي لم يوجب (٢) ذلك التعدي (٣) إلى الحكم بصحة بيع الفضولي.
نعم (٤) لو ورد الحكم بصحة البيع أمكن الحكم بصحة النكاح، لأنّ النكاح أولى بعدم الإبطال، كما هو نص [١] الرواية (٥).
(١) قد تقدم الإشكال في توصيف هذه الرواية بالصحيحة، فراجع (ص ٤١٤).
(٢) لأنّ المفروض صيرورة المعاملة المالية أصلا و النكاح فرعا، و لذا جعل الحكم بصحته أحرى و أولى، فينعكس الأمر و يصير صحة النكاح ثابتة بالفحوى، دون العكس و هو صحة البيع بالفحوى.
(٣) كما كان هو المقصود من الوجه الرابع أعني به التمسك بفحوى ما دلّ على صحة النكاح لإثبات صحة سائر العقود الفضولية، و وجه عدم التعدي هو عدم ثبوت حكم الفرع للأصل.
(٤) يعني: و لكن العكس- و هو استلزام صحّة البيع لصحة النكاح- ثابت لأولوية النكاح من البيع بالصحة، لدلالة النص المزبور من حيث كون النكاح أحرى من البيع بالاحتياط.
(٥) و هي رواية العلاء بن سيابة المتقدمة، و المراد بنصّ الرواية هو قوله (عليه السلام):
«إنّ النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه».
[١] قد عرفت عدم ظهور الرواية- فضلا عن صراحتها- في صحة النكاح، فإنّ الاحتياط لا يقتضي صحته و لا بطلانه، لدورانه بين المحذورين و هما زوجية المرأة و اجنبيّتها، فلا بدّ من التوقف في الفتوى.
و لم يذكر الامام (عليه السلام) اقتضاء الاحتياط للصحة حتى يدّعى أولوية النكاح بالصحة من البيع، و يقال: إنّ الفحوى بالعكس، و أنّ هذه الفحوى تعارض تلك الفحوى المستدل بها على التعدي من النكاح الفضولي إلى البيع الفضولي.