هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٧ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
العقد الواقع (١) للعقد المجاز (٢)، فالمشتري (٣) إنّما رضي بذلك الإيجاب (٤) المغاير لمؤدّي الإجازة (٥). فإذا (٦) التزم بكون مرجع الإجازة إلى تبديل عقد بعقد و بعدم (٧) الحاجة إلى قبول المشتري ثانيا (٨) فقد قامت (٩) الإجازة من المالك مقام إيجابه و قبول المشتري.
و قد تعلق قبول المشتري بهذا الإيجاب لا بما يجيزه المالك بعده. و من المعلوم أنّ هذا العقد مغاير لما أمضاه المالك المجيز، لأنّه أجاز بيعا يقع لنفسه لا للغاصب. و حينئذ فلو كانت الإجازة مبدّلة لعقد الغاصب بعقد المالك- و المفروض عدم إنشاء قبول آخر من المشتري- لزم قيام إجازة المالك مقام شيئين: أحدهما إيجاب المالك، و الآخر قبول المشتري، و هو غير معقول، فكيف يتحقق معاوضة جديدة بالإجازة؟
(١) و هو البيع المبني على دخول الثمن في ملك الغاصب.
(٢) و هو البيع المضاف إلى المالك ليدخل الثمن في ملكه.
(٣) جواب قوله: «إذا فرض» و جملة الشرط و الجواب خبر قوله: «لان قصد» و العبارة لا تخلو من تعقيد، و لا داعي له.
(٤) أي: الإيجاب من الغاصب.
(٥) و هو دخول الثمن في ملك المغصوب منه.
(٦) هذا متفرع على تحليل ما وقع من العقد و الإجازة، يعني: لو التزم المحقق القمي بكون الإجازة معاوضة جديدة قائمة بالمجيز و المشتري لزم قيام الإجازة مقام طرفي العقد و هما الإيجاب و القبول، و هذا القيام غير معقول.
(٧) معطوف على «بكون» و هذا الالتزام ليس أمرا زائدا على كون الإجازة مبدّلة لعقد الغاصب بعقد المالك.
(٨) في قبال قبوله الأوّل لإيجاب الغاصب.
(٩) جواب الشرط في قوله: «فإذا التزم».