هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٨ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و هذا (١) خلاف الإجماع [١] و العقل (٢).
و أمّا القول (٣) بكون الإجازة عقدا مستأنفا فلم يعهد من أحد من العلماء و غيرهم، و إنّما حكي (٤) عن كاشف الرموز [١] عن شيخه: أنّ الإجازة من مالك
(١) أي: قيام الإجازة مقام شيئين- و هما الإيجاب و القبول- خلاف الإجماع و العقل.
(٢) حيث إنّ المالك مسلّط على ماله بأن يبدّل وقوعه لنفسه، فإنّ التبديل تصرف في ماله. و أمّا قبول المشتري و تمليك ماله ضمنا لخصوص الفضول فليس أمره بيد المالك الأصيل، فلا معنى لتبديل قبول المشتري.
هذا كله في ردّ ما أفاده المحقق القمي من الوجه الأوّل المبني على مبدّلية الإجازة لمضمون عقد الغاصب.
(٣) هذا ردّ على بيان آخر للمحقق القمي الذي أفاده «بأنّ حاصل الإجازة يرجع الى أنّ العقد الذي قصد كونه .. إلخ» و حاصل الرد: أنّه لم يعهد من أحد من العلماء و غيرهم عدّ الإجازة عقدا مستأنفا، فتسقط هذه الدعوى بمخالفتها للإجماع.
(٤) الحاكي عن الفاضل الآبي هو السيد العاملي، و المراد من نسبة كون الإجازة عقدا مستقلّا- إلى المحقق- ليس تصريحه به، و إنّما الغرض إلزامه بلازم كلامه، فالفاضل الآبي ينقل عن المحقق عدم توقف البيع على لفظ مخصوص، و لازمه كون
[١] الظاهر أنّه مناف لما أفاده قبيل هذا من قوله: «كما هو أحد الأقوال في الإجازة» و إن كان من كلام المحقق (قدّس سرّه)، إلّا أنّه يكفي في المنع عن تحقق الإجماع.
[١] ما ظفرنا عليه هو كشف الرموز في شرح النافع، لا كاشف الرموز، و مؤلّفه من تلامذة المحقق صاحب الشرائع، و اسمه الشيخ عزّ الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي. و لعلّ المصنف جرى في هذا التعبير مجرى قولهم: كاشف اللثام كما عبّر به في بحث الإجازة، و الأمر سهل.