هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٤ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
على مكالمة العبيد، و نحو ذلك من المشاغل الجزئية.
و ثانيا: بداهة (١) أنّ الحرمة في مثل هذه (٢) لا توجب الفساد. فلا يظنّ استناد العلماء في الفساد إلى الحرمة.
و ثالثا (٣): أنّ الاستشهاد بالرواية- لعدم كون معصية السيد بالتكلم
التصرفات الجزئية، للسيرة المستمرة عليها من دون ردع الشارع عنها، هذا أوّلا.
(١) بالرفع مبتدء ل «فيه» المقدّر، أي: و فيه ثانيا بداهة. و هذا هو الإشكال الثاني على صاحب الجواهر، و محصله: أنّ الحرمة مطلقا لا توجب الفساد، بل فيما إذا تعلّق بأحد ركني المعاملة كالنهي عن بيع الخمر و آلات القمار و نحو ذلك، دون ما إذا تعلّق بأمر خارج عن المعاملة كالنهي عن مخالفة السيد، و عمّا يوجب ترك صلاة الجمعة، فإنّ مثل هذا النهي لا يوجب الفساد، لعدم تعلقه بالمعاملة من حيث هي، فاستناد العلماء في فساد المعاملة إلى هذا النهي في غاية البعد.
(٢) ممّا كان متعلّق النهي عنوانا مغايرا لعنوان المعاملة مقارنا له في الوجود كمخالفة السيد، فإنّ الحرمة التكليفية لا توجب الفساد الذي هو حكم وضعي.
(٣) هذا هو الإشكال الثالث على صاحب الجواهر، و حاصله: أنّ الاستشهاد بالروايات المذكور بعضها كصحيحة زرارة- على عدم كون معصية السيد بالتكلم بألفاظ العقد و التصرف في لسانه قادحة في صحة العقد- غير صحيح، حيث إنّ مقتضى هذا الاستشهاد كون التكلم مفسدا للمعاملة إذا كان معصية للّه، مع أنّه لم يقل به أحد.
و محصل إشكال المصنف عليه هو: أنّ مجرد الحرمة التكليفية لا توجب الحرمة الوضعية كحرمة التلفظ بصيغة البيع وقت صلاة الجمعة، أو وقت صلاة الاستيجار، أو في ضيق وقت الفريضة، فإنّ حرمة التلفظ بألفاظ العقد في هذه الأوقات و إن كانت مسلّمة لكنّها لا توجب الفساد.