هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٥ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
بألفاظ العقد و التصرف في لسانه قادحا في صحة العقد- غير صحيح، لأنّ مقتضاه (١) أنّ التكلم إن كان معصية للّه تعالى يكون مفسدا. مع أنّه لا يقول به (٢) أحد، فإنّ حرمة العقد من حيث إنّه تحريك اللسان- كما في الصلاة و القراءة المضيّقة و نحوهما- لا يوجب (٣) فساد العقد إجماعا.
فالتحقيق أنّ المستند في الفساد (٤) هو الآية المتقدمة (٥) و الروايات (٦) الواردة في عدم جواز أمر العبد و مضيّه [١] مستقلّا،
(١) أي: مقتضى الاستشهاد هو أنّ التكلم إن كان معصية له تعالى كان مفسدا للمعاملة، مع عدم قائل به، فإنّ ظاهر عدم قادحية عصيان السيد بصحة المعاملة هو قادحية عصيانه تعالى الحاصل بتحريك لسانه بصحة المعاملة، مع أنّه لم يقل أحد بفساد المعاملة بسبب حرمة التكلم.
(٢) أي: بفساد المعاملة بسبب حرمة التكلم، فإنّ الحرمة التكليفية لا تستلزم الحرمة الوضعية.
(٣) خبر قوله: «فإن حرمة».
(٤) أي: فساد المعاملة الصادرة من المملوك من حيث كونه مملوكا.
(٥) و هي قوله تعالى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ، .. وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ [١].
(٦) التي تقدم بعضها كصحيحة زرارة و موثقته [٢].
[١] لكن قد تقدم سابقا عدم دلالة الآية الشريفة مع الروايات المشار إليها إلّا على
[١] سورة النمل، الآية ٧٥.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١، و يستفاد الحكم من روايات أخرى أوردها صاحب وسائل الشيعة في باب ٦٤ و ٦٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٧٤ و ٥٧٦، فراجع.