هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢١ - الاستدلال على بطلان البيع الفضولي بوجوه اخرى
و يضعّف الأوّل (١)- مضافا (٢) إلى أنّ الفضولي قد يكون قادرا على إرضاء المالك- بأنّ (٣) هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعا، بل يكفي تحققه (٤)
المالك مع استجماع شرائط الصحة، فإنّه يقصد وقوع ما ينشؤه من الملكية مثلا في الخارج، فالفضولي فاقد لهذا القصد، دون القصد الاستعمالي، فإنّه حاصل في الفضولي قطعا، و إلّا كان هازلا.
و كذا بيع المكره، فإنّه قاصد لاستعمال الألفاظ في معانيها، لكنّه غير قاصد لوقوع مدلول العقد خارجا، إذ لو لم يكن قاصدا لاستعمال الألفاظ في معانيها لم يكن عقدا، و لم ينفع الرضا اللاحق في صحته. و قد تقدم تفصيل هذا المطلب في أوّل بحث بيع المكره، فراجع (ص ١٥٧) و ما بعده.
(١) و هو عدم قدرة الفضولي على التسليم و قد أجاب عنه المصنف (قدّس سرّه) بوجهين:
أحدهما: أنّ هذا الدليل أخصّ من المدّعى، و هو بطلان عقد الفضولي مطلقا، و فرض إمكان إرضاء المالك يوجب اختصاص البطلان بصورة عدم إمكان الإرضاء.
و ثانيهما: أنّ شرطية القدرة على التسليم مختصة بالعاقد المالك، لا مطلق العاقد، و إلّا كان عقد الوكيل في إجراء الصيغة فقط باطلا، لعدم قدرته على التسليم، فلو كان المالك المجيز قادرا على التسليم كفى في صحة البيع.
(٢) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل، و هو الأخصيّة.
(٣) متعلق ب «و يضعّف» و هو إشارة إلى الوجه الثاني الذي أوضحناه بقولنا:
«و ثانيهما أنّ شرطيّة القدرة على التسليم .. إلخ».
(٤) أي: تحقق الشرط، و هو القدرة على التسليم.