هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨١ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
الأخذ و الإعطاء، مع البناء على ما هو الغالب من كونه (١) صحيح التصرف، لا على (٢) قول الصبي و معاملته من حيث إنّه كذلك (٣). و كثيرا (٤) ما يعتمد الناس على الاذن المستفاد من غير وجود ذي يد أصلا مع شهادة الحال بذلك، كما في دخول الحمام و وضع الأجرة عوض الماء التالف في الصندوق. و كذا في أخذ الخضر الموضوعة للبيع، و شرب ماء السقّائين، و وضع القيمة المتعارفة في الموضع المعدّ لها (٥)، و غير ذلك من الأمور التي جرت العادة بها، كما يعتمد على مثل ذلك (٦) في غير المعاوضات من أنواع التصرفات (٧).
(١) أي: المالك صحيح التصرف شرعا أي غير محجور عليه بسبب من أسباب الحجر.
(٢) معطوف على الإذن، يعني: أنّ الاعتماد على إذن المالك لا على قول الصبي.
(٣) أي: من حيث إنّه صبيّ. و الغرض نفي موضوعيّة الصبي في المعاملة، و أنّ المعاملة تقع مع المالك حقيقة.
(٤) غرض صاحب المقابس تنظير الاعتماد على الرضا المنكشف بجلوس الصبي- بالشرائط المزبورة- باعتماد الناس على شاهد الحال في بعض الموارد مما لم يكن ذو اليد حاضرا أصلا، و لا يتوقفون عن التصرف و المعاملة، كما في دخولهم الحمام حين غيبة الحمّامي، و وضع الأجرة في الصندوق المعدّ لها.
(٥) كذا في المقابس و بعض نسخ المكاسب، و هو الصحيح ليرجع الضمير إلى «قيمة الماء و الخضر» فما في بعض نسخ المتن من تثنية الضمير لعلّه من سهو الناسخ.
و لعل التثنية باعتبار الأخذ و الشرب، يعني: وضع القيمة المتعارفة في الموضع المعد لأخذ الخضر و شرب الماء. لكنه غير وجيه كما هو واضح.
(٦) أي: الإذن المستفاد من حال المالك في الأخذ و الإعطاء.
(٧) كالصلاة في البساتين.