هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٤ - حكم العقد المقرون برضا المالك
لأنّ (١) العاقد لا يصير مالكا للتصرف و مسلّطا عليه بمجرد علمه (٢) برضا المالك.
(١) تعليل لعدم خروجه عن الفضولية، و محصّله: أنّ مجرد العلم برضا المالك لا يجعل العاقد مالكا للتصرف حتى يخرج عن عنوان الفضولي، و خروجه عن هذا العنوان منوط بكونه مالكا للتصرف.
(٢) أي: علم العاقد برضا المالك، و ضمير «عليه» راجع إلى التسلط.
دون التصرف الخارجي كالأكل و الشرب و اللبس، لكفاية طيب النفس في جوازها، و عدم اشتراطها بالإذن.
و يمكن دفع الإشكال أوّلا: بأن يشتري آخذ السهم متاعا بثمن في ذمته، ليتملّك المتاع، ثم يدفع السهم إلى البائع لتفريغ ذمته عمّا اشتغلت به من الثمن تبرّعا من ناحيته (عليه السلام) اعتمادا على إذنه (عليه السلام) لقابض السهم المبارك في التصرف فيه، فإنّ التبرع بأداء دين الغير من المستحبات، و فراغ الذمة لا يتوقف على مالكية المديون للمال الذي يدفعه إلى الدائن، بل هو مال الامام (عليه السلام)، و به تبرء ذمة المديون، و يملك المشتري المتاع بنفس الشراء، و التبرع المستحب بماله (عليه السلام) داخل في التصرف المأذون فيه.
و الرضا بوفاء الدين بماله (عليه السلام) مستلزم لمالكية الدائن لذلك المال، و إلّا لم يكن وفاء، فنفس الوفاء يوجب ملكية المال الذي يوفى به الدين للدائن.
و ثانيا: أنّ رضاه (عليه السلام) بالتصرف في ماله مع القطع بوقوع التصرفات المتوقفة على الملك فيه بالضرورة أذن بشاهد الحال في جميع تلك التصرفات، فيخرج عقدها عن الفضولي، و يصير المتاع المشتري بماله ملكا له (عليه السلام) مع الإذن لمشتريه بالتصرف فيه.
أو إذن منه (عليه السلام) بتملك ماله (عليه السلام)، كتملك المرتزقين من بيت المال، فإنّ من يرتزق منه كالقاضي يتملّك المال و يتصرف فيه تصرفا متوقفا على الملك. نظير من