هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥١ - التعرض لمسألة عقد الفضولي
و قد يوصف به (١) نفس العقد، و لعلّه (٢) تسامح.
و كيف كان (٣) فيشمل العقد الصادر من الباكرة [البكر] [١] الرشيدة بدون إذن الوليّ، و من المالك (٤) إذا لم يملك التصرف،
(١) أي: بالفضولي، يعني: أنّه قد يوصف نفس العقد بالفضولي، فيقال: «العقد الفضولي» كما يقال: «العاقد الفضولي» و قد وصف الشهيد العقد بالفضولي، لقوله في غاية المراد: «البيع الفضولي».
(٢) يعني: و لعلّ توصيف نفس العقد بالفضولي مسامحة، وجه المسامحة: أنّ العقد ليس ملكا لأحد حتى يكون متصفا بالفضولي، و إنّما المتصف به هو العاقد غير المالك للتصرف.
(٣) يعني: سواء أ كان الفضولي بالمعنى الذي ذكره الشهيد أو بعض العامة، فيشمل عقد الفضولي العقد الصادر من البكر الرشيدة بناء على ولاية الأب و الجدّ عليها، و عدم ولايتها على تزويج نفسها، لصدق مفهوم الفضولي بكلا تفسيريه على عقد البكر الرشيدة كما لا يخفى.
(٤) معطوف على «من البكر» يعني: و يشمل عقد الفضولي العقد الصادر من المالك الممنوع عن التصرف في ماله كالراهن و المفلّس و غيرهما من المحجورين من
إلّا صدوره ممّن له ولاية العقد، فجميع شروط العقد في عقد الفضولي موجودة، فلا يشمل عقدا لا يكون قابلا للإجازة كالصغير بناء على كونه مسلوب العبارة، بحيث لا يصح عقده حتى بإجازة وليّه.
[١] المذكور في نسخ المكاسب «الباكرة» غير النسخة المنسوبة إلى جامعة النجف الدينية. و الصحيح هو (البكر) فعن شرح القاموس «بأن التعبير عن هذا المعنى- أي العذراء- بلفظ الباكرة غلط».