هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٠ - التعرض لمسألة عقد الفضولي
و المراد بالفضولي كما ذكره الشهيد هو الكامل (١) غير المالك للتصرف (٢) و لو (٣) كان غاصبا، و في كلام بعض العامة «أنّه (٤) العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه» [١]
الرابع: بطلان البيع و صحّة النكاح قال (رحمه اللّه): «و هو قول الفاضل ابن إدريس (رحمه اللّه)».
الخامس: بطلان النكاح في غير البكر الرشيدة مع حضور الولي، و عقد الأبوين على الصغير، و الجدّ مع عدم الأب، و عقد الأخ و العمّ و الامّ على صبيته، و العقد لعبد منه أو من أجنبي بلا إذن السيد، قال ره: «و هو قول ابن حمزة».
(١) أي: الكامل بالنسبة إلى الشرائط العامة كالبلوغ و العقل و الاختيار و الحرية.
(٢) غرضه أنّ الفضولي ليس خصوص من لا يكون مالكا للعين، بل يعمّ كلّ من ليس له حق التصرف في عين المال و إن كان مالكا لها، كالراهن المالك للعين المرهونة، فإنّه- مع كونه مالكا لها- ليس له حق التصرف فيها إلّا بإذن المرتهن. و كذا القصّر كالصغار و المجانين و المفلّسين، فإنّهم مع كونهم مالكين ممنوعون من التصرف.
(٣) كلمة «لو» غير مذكورة في كلام الشهيد، و المذكور فيه «سواء كان غاصبا أم لا» كما عرفت نصّ كلامه في (ص ٣٤٩).
(٤) أي: الفضولي، يعني: أنّ الفضولي يطلق في كلام بعض العامة على العاقد الذي يعقد بدون إذن من يعتبر إذنه من المالك أو الشارع.
[١] الظاهر أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق، لأنّ كل كامل غير مالك للتصرف عاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه. و لا عكس، كما إذا كان العاقد مجنونا أو صغيرا بحيث يمكن تمشّي القصد منهما، فإنّ هذا العاقد فضولي، لصدق العاقد بلا إذن من يعتبر إذنه عليه، و لا يصدق عليه الفضولي بمعناه الأوّل، لعدم كون العاقد كاملا.
و تعريف الشهيد أولى من تعريف بعض العامة، لأنّ عقد الفضولي- في مقابل عقد الأصيل- يقتضي أن يكون عقدا تاما من جميع الجهات الدخيلة في عقديته