هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٩ - التفصيل في اعتبار تعيين الموجب و القابل بين مثل البيع و النكاح
و لا ينافي ذلك (١) عدم (٢) سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل، فتأمّل (٣).
بخلاف (٤) النكاح و ما أشبهه، فإنّ الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنّه ركن للعقد.
بل (٥) ربّما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب (٦) من حيث (٧) قيامه مقام الأصيل
«التاء» في «قبلت و اشتريت» في الشراء للنفس لا للغير، و حيث كانت دعواه مخالفة لأصالة الظهور في القبول كانت مردودة، هذا.
(١) المشار إليه قوله: «إنّ الغالب في البيع و الإجارة هو قصد المخاطب بالاعتبار الأعم».
(٢) فاعل «ينافي» و قد تقدم بيان المنافاة و عدمها بقولنا: «إن قلت .. قلت».
(٣) الظاهر أنّه إشارة إلى الدقة في وجه عدم المنافاة.
(٤) هذا عدل لقوله: «ان الغالب في البيع ..» و غرضه اقتضاء الغلبة تعيين الزوج و إرادة شخصه، لا الأعم منه و من وكيله أو وليّه.
(٥) لمّا كان مفاد قوله: «فان الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد» صحة عقد النكاح نادرا لو قامت قرينة على ما لو قصدت المرأة بقولها:
«زوّجتك نفسي» التزويج من موكّل القابل، بدعوى أنّ وكالته صحّحت توجيه «كاف» الخطاب إلى الوكيل، مع كون الزوج هو الموكّل، فأراد المصنف الترقي بمنع هذا الفرد النادر، و أنّه لا يصح أن تقول المرأة «زوّجتك» قاصدة موكّل القابل.
و الوجه في المنع عدم تعارف صدق عنوان «الزوج» على الوكيل و لو مجازا و نادرا. و عليه فلا بدّ أن يراد بالمخاطب نفس الزوج.
(٦) يعني: المخاطب العاقد عن الزوج، فإنّه وكيله في قبول النكاح.
(٧) يعني: لا تريد المرأة تزويج نفسها من المخاطب حقيقة، و إنّما تخاطبه