هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٠ - التفصيل في اعتبار تعيين الموجب و القابل بين مثل البيع و النكاح
كما لو قال (١): «زوّجتك» مريدا له باعتبار كونه (٢) وكيلا عن الزوج. و كذا قوله:
«وقفت عليك و أوصيت لك و وكّلتك».
و لعل الوجه (٣) عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها، فلا يقال للوكيل: «الزوج و لا الموقوف عليه و لا الموصى له و لا الموكل» (٤) بخلاف البائع و المستأجر، فتأمّل حتّى لا يتوهّم رجوعه (٥) إلى ما ذكرنا سابقا
ب «زوّجتك» من حيث كونه وكيلا عن زوجها.
(١) تذكير الضمير و كذا تذكير «مريدا» باعتبار وكيل الزوجة في إيجاب العقد، كما هو الغالب من عدم مباشرة المرأة إنشاء النكاح.
(٢) هذا الضمير و ضمير «له» راجعان إلى «المخاطب» المفروض وكالته عن الزوج.
(٣) أي: وجه منع هذا الفرد النادر، و عدم صحة العقد حتى مع قيام القرينة على إرادة الموكّل من حرف الخطاب.
(٤) يعني: لا يقال للوكيل: «الموكّل» للمقابلة بينهما، فلا يطلق أحدهما على الآخر، و إن كان الوكيل كالأصيل في نفوذ تصرفه في مورد وكالته، لكن هذا لا يصحّح تسمية الوكيل موكّلا.
(٥) الضمير راجع إلى ما ذكره بقوله: «فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أن الغالب» و المراد من الموصول في قوله: «إلى ما ذكرنا سابقا» هو الوجه الثاني من وجهي الفرق بين البيع و النكاح الذي ذكره سابقا بقوله: «و قد يقال في الفرق إلخ».
و المقصود بالوجه الثاني قوله: «و إنّ معنى قوله: بعتك كذا بكذا رضاه بكونه مشتريا .. إلخ».
و المراد من الاعتراض عليه ما ذكره بقوله: «و على الوجه الثاني ان معنى بعتك ..».
و وجه عدم الرجوع إليه أنّ المقصود من المخاطب فيما اعترضنا عليه كان هو بعنوان خاص أعني كونه مخاطبا في هذه المعاملة، و فيما ذكرنا بقولنا: «و الأولى في الفرق» هو بعنوانه العام، لكونه مالكا، و لكونه وكيلا أعني منه عنوان: المسلّط على المال في مقام المعاملة.