هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٨ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
الحقيرة، بل هو (١) جار في المجنون و السكران- بل البهائم- في الأمور الخطيرة، إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار و كان الصغير آلة فلا فرق في الآلية بينه و بين غيره (٢).
نعم من تمسّك في ذلك (٣) بالسيرة من غير أن يتجشّم لإدخال ذلك تحت القاعدة (٤) فله (٥) تخصيص ذلك بالصبي (٦)، لأنّه المتيقّن من موردها، كما أنّ ذلك
ثانيهما: الالتزام بآلية المجنون و السكران و البهيمة أيضا، لفرض كون المتعاملين حقيقة هما البالغان العاقلان القاصدان للمدلول. مع أنّهم اقتصروا في الآلية على الصبيان.
نعم يندفع الإيراد بأن يقال: إن القائل بالآلية لا يدرج معاملة الصبي في عنوان البيع و لا في المعاطاة حتى يدّعى صدق عنوان العقد فيما كان الآلة بالغا مجنونا أو سكرانا، أو كان المبيع ثمينا جدّا، و إنّما يقول بصحته لدليل تعبدي و هو السيرة الممضاة، و هي دليل لبي تختص بمورد العمل، و هو بيع المحقّرات و شراؤها، و كون المتصدي صبيا، هذا.
(١) الضمير راجع الى «ما ذكروه» من الآليّة.
(٢) مع أنّهم خصّصوا الآلية بالصبيّ.
(٣) أي: في جواز المعاملة مع الصبيّ.
(٤) المراد بالقاعدة الأصل اللفظي كعموم الأمر بالوفاء بالعقود، و كإطلاق حلّ البيع و التجارة عن تراض، فهي لا تشمل بيع الصبي- بنظر القائل- بصحته للسيرة.
(٥) جواب «من تمسّك» الذي هو موصول اشرب معنى الشرط.
(٦) وجه الاختصاص وجود السيرة القائمة على الاكتفاء بالظن برضا المالك في معاملة الصبي في الأشياء اليسيرة، و عدم وجود السيرة في غير معاملة الصبي و غير الأشياء اليسيرة. و مقتضى القاعدة لزوم العلم برضا المالك.