هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٦ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و بهذا (١) استشكل العلّامة (رحمه اللّه) في التذكرة حيث قال: «لو باع الفضولي مع جهل الآخر فإشكال، من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد» [١].
و لا ينتقض (٢) بما لو جهل الآخر وكالة العاقد أو ولايته،
تنقل الثمن إلى ملكه.
ففرق بين إجازة بيع البائع الفضولي و بين شراء المشتري الفضولي بقوله:
«تملّكت» أو بقول البائع الأصيل: ملّكتك الكتاب مثلا.
(١) يعني: بإشكال الإجازة في هذا المورد استشكل العلّامة (قدّس سرّه) أيضا في الفرع الذي ذكره، نظرا إلى أنّ الآخر مع جهله بفضولية العاقد يملّكه، و مع التمليك يشكل الإجازة.
و لا يخفى أنّ هذا الاشكال لا يختص ببيع الغاصب، بل يجري في مطلق الفضولي، لأنّ المشتري الجاهل يقصد ب «كاف» الخطاب تمليك هذا البائع، لا غيره، سواء باع لنفسه أم للمالك. و يشهد لهذا التعميم تقييد أشدية الإشكال في صورة علم المشتري بكون البائع غاصبا، فلاحظ قوله: «أمّا مع العلم فالأقوى ما تقدم- أي الوقوف على الإجازة- و في الغاصب مع علم المشتري أشكل» حيث إنّه رجّح الصحة في صورة علم المشتري بفضولية البائع، و خصّ شدة الاشكال بفرض علمه بكونه غاصبا.
(٢) الناقض هو المحقق الشوشتري، فإنّه (قدّس سرّه) عدّ كلام العلّامة ثالث وجوه الاشكال على بيع الغاصب لنفسه، ثم ناقش فيه بقوله: «و يلزم عليه أنه لو باع الوكيل أو اشترى مع الآخر جرى الاشكال. و أنّه لو علم الآخر بكونه فضوليا و هو قد قصد البيع لنفسه كان أيضا موضع إشكال، لعدم مطابقة القصدين» [٢] و غرض المصنف دفع هذا النقض عن كلام العلّامة.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٣، السطر ٢١.