هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٨ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و ليس (١) إلّا بملاحظة المخاطب باعتبار كونه نائبا، فإذا صحّ اعتباره نائبا صحّ اعتباره على الوجه الأعمّ من كون نائبا أو أصليّا. أمّا الفضولي فهو أجنبي عن المالك، لا يمكن فيه ذلك الاعتبار (٢).
و قد تفطّن بعض المعاصرين (٣) لهذا الإشكال (٤) في بعض كلماته، فالتزم تارة ببطلان شراء الغاصب لنفسه (٥).
(١) يعني: و ليس جواز المخاطبة و إسناد الملك إليه- مع علمه بكونه نائبا لا مالكا- إلّا بملاحظة أعمية المخاطب من الأصيل و النائب. و هذا بخلاف الفضولي، فإنّه لأجنبيته عن المالك لا يمكن فيه اعتبار أعمية المخاطب، فلا يجوز إسناد الملك إليه، و لا يصحّ مخاطبته بمثل: ملّكتك.
(٢) أي: اعتبار التخاطب على الوجه الأعم من الأصلي و النائب.
(٣) لعلّ المستشكل هو المحقق الشوشتري (قدّس سرّه)، فإنّه نقل وجوها خمسة لبطلان بيع الغاصب، و ارتضى ثانيها، و عمّم الإشكال لشراء الفضولي لنفسه، فقال: «إذا باع الفضولي أو اشترى لنفسه، و كان المبيع أو الثمن مال الغير، ثم أجاز المالك فالانتقال امّا من المالك و إليه، أو من الفضولي و إليه، أو من المالك و إلى الفضولي، أو عكس ذلك ..» ثم أبطل الجميع، و التزم ببطلان بيع الغاصب و شرائه لنفسه، فراجع [١].
(٤) و هو ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) بقوله في (ص ٥٧٤): «و لكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا».
(٥) حيث قال- في ردّ من تصدّى لدفع الاشكال المتقدم آنفا- ما لفظه:
«و حيث كان الحكم على خلاف الأصل ناسب الاقتصار على محلّ اليقين، فلا يكتفى بإجازة الفضولي إذا أوقعه عن نفسه .. بل يجدّد العقد» [٢].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٢ و ٣٣.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٣.