هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٠ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و اخرى (١) بأنّ الإجازة إنّما تتعلّق بنفس مبادلة العوضين و إن كانت خصوصية ملك المشتري الغاصب للمثمن مأخوذة فيها (٢).
و فيه (٣): أنّ حقيقة العقد في العبارة التي ذكرناها في الاشكال- أعني قول المشتري الغاصب: تملّكت أو ملكت هذا منك بهذه الدراهم-
كشف الظلام، خصوصا مع تعارف التعبير عن المحقق الشوشتري ب «بعض المحققين» أو «ببعض من عاصرناه».
(١) غرضه من هذا الالتزام تصحيح الإجازة، بأن يقال: إنّ متعلّق الإجازة نفس مبادلة العوضين مع الغضّ عن خصوصية تملك المشتري الغاصب للمثمن، و إن كانت مأخوذة في المبادلة في مقام الإنشاء بقوله: «تملّكت المثمن».
(٢) أي: في المبادلة، لدلالة «تملّكت أو ملكت» على خصوصية ملك المشتري الغاصب للمثمن. ثم إنّ السيد الطباطبائي (قدّس سرّه) تعرّض لهذا الإشكال في حاشيته على المتن، فراجع [١].
(٣) يعني: و في التزام المتفطن المعاصر بكون الإجازة متعلّقة بنفس مبادلة العوضين إشكال، و هو: أنّ حقيقة العقد- و هي قوله: تملكت- ليست في الخارج مركّبة من شيئين، و هما إنشاء المبادلة و إنشاء ملكية المثمن للمشتري، حتى تصح المبادلة بإجازة مالك الثمن أعني الدراهم، و يصير المثمن ملكا للمجيز، و هو صاحب الدراهم. بل حقيقة العقد بسيط، و هي إنشاء المشتري الفضولي تملكه للمبيع، و إجازة المالك الأصيل للدراهم لا تجدي في تملكه للمبيع، بل تملكه له محتاج إلى عقد جديد و ناقل مستأنف.
و الحاصل: أنّ إجازة مضمون هذا العقد تجدي في مالكية المشتري الفضولي للمبيع، و هو خلاف مقتضى المعاوضة، إذ يلزم خروج الثمن عن ملك مالكه من دون عوض، لأنّ المفروض اقتضاء الإجازة لصيرورة المبيع ملكا للمشتري الغاصب
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٤٣.