هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٢ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
جعل نفسه مالكا للثمن (١) اعتقادا (٢) أو عدوانا، و لذا (٣) لو [١] عقد لنفسه من دون البناء على مالكيته للثمن التزمنا بلغويته، ضرورة (٤) عدم تحقق مفهوم المبادلة بتملك شخص المال (٥) بإزاء مال غيره. فالمبادلة الحقيقية (٦) من العاقد
(١) حتى يتملّك المبيع بهذا الجعل، و لذا لو عقد لنفسه بدون بنائه على مالكيته للثمن نلتزم بلغوية هذا العقد، لعدم تحقق المبادلة بين المالين بدون الإضافة إلى مالكيهما.
(٢) الاعتقاد بالملكية فيما قامت حجة عليها كاليد و الاستصحاب، و العدوان في الغاصب.
(٣) أي: و لأنّ إضافة الملك إلى الفضولي العاقد لنفسه ليس بلحاظ شخصه- بل بلحاظ بنائه على كونه مالكا- فلو عقد لنفسه بدون هذا البناء كان لغوا.
(٤) تعليل للغوية العقد.
(٥) أي: المثمن الذي يشتريه الفضولي بإزاء الثمن المغصوب الذي لم يبن على تملكه.
(٦) هذه عبارة أخرى لقوله: «ان نسبة الملك إلى الفضولي .. ليس من حيث هو، بل من حيث جعل نفسه مالكا .. إلخ».
[١] فيه: أنّ نفس مفهوم المبادلة لا تتوقف على جعل نفسه مالكا، و إنّما حيثية إضافة المبادلة إلى نفسه منوطة بقصد كونه مالكا للثمن حتى يتملّك المثمن، بل جعل نفسه مالكا مفقود في أكثر الغاصبين للأموال المتعاملين بها، بل لو سئل عنهم: «أنّكم بنيتم على مالكيتكم لها حين إجراء المعاملات عليها» لاعترفوا بأنّهم كيف يبنون على الملكية؟ مع علمهم بأنها أموال الناس، و سرقوها أو غصبوها بنحو آخر. فتحقق المبادلة لا يتوقف على جعلهم مالكين لتلك الأموال، بل نفس قصد التبديل بدون البناء على المالكية كاف في تحقق مفهوم البيع.