هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٤ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و قال (١) نظير ذلك فيما لو باع شيئا ثم ملكه. و قد صرّح (٢) في موضع آخر (٣)
تبديل رضا الغاصب و بيعه لنفسه و قصده لوقوع البيع لنفسه برضا المالك، و وقوع البيع عنه. و الفرق واضح بين لحوق رضا المالك بمقتضى العقد و وقوعه من قبله بالعقد، و بين تبديل الرضا و الإيقاع بتحقق لحوق الرضا من المالك عن المالك ..
و الحاصل: أن الإجازة في بيع الغاصب إنّما هو في معنى التزام ورود معاملة جديدة على مال المغصوب منه، لا إمضاء للعقد السابق .. إلخ» [١].
(١) أي: قال المحقق القمي (قدّس سرّه)، نظير ما ذكره- في بيع الغاصب- في مسألة من باع شيئا ثم ملكه. و قد عرفت أنّ العبارة المنقولة في المتن هي بعض كلام المحقق القمي في مسألة «من باع» لا في تصحيح بيع الغاصب.
و على كلّ فإنّ المالك هنا صيّر عقد الفضولي عقدا لنفسه بالإجازة، كصيرورة عقد الفضولي عن المالك- بعد تملّك العاقد الفضولي ذلك المبيع من مالكه- عقدا لنفس الفضولي و متعلّقا لإجازته. وجه التنظير تبدّل العقد بعقد آخر في النظير و مورد بحثنا.
(٢) أي: صرّح المحقق المتقدم في موضع آخر من أجوبة مسائله، و حاصله:
جعل المالك العقد الصادر من الفضولي- لنفسه على مال الغير- عقدا لنفسه على ذلك المال. فمعنى الإجازة حينئذ تبديل عقد الغاصب الفضولي بعقد نفس المالك، و تبديل عقد الفضولي بعقد نفسه.
(٣) ظاهر تعبير المصنف (قدّس سرّه) وجود عبارة ثالثة للمحقق القمي (قدّس سرّه) غير ما أفاده في بيع الغاصب و في مسألة «من باع شيئا ثم ملكه» حتى يكون استشهاد المصنف بعبارات ثلاث. مع أنّ المنقول في المتن هو كلام المحقق القمي في تصحيح بيع الغاصب، فلاحظ قوله: «و التحقيق و إن كان انتفاء الجنس بانتفاء الفصل- أي انتفاء
[١] جامع الشتات، ج ٢، ص ٣٢٠، الطبعة الحديثة، و ج ١، ص ١٦٤، س ١٨- ٤٢ من الطبعة الحجرية.