هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٠ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
الذي هو ملك للمولى، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد، خصوصا (١) النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومي إليه (٢) هذه الأخبار الدالة على أنّ معصية السيد لا تقدح بصحة العقد» في غير (٣) محله، بل [١] الروايات (٤) ناطقة
(١) لأنّ النهي في المقام لم يتعلّق بالمعاملة من حيث هي حتى يدلّ على الفساد، بل تعلّق بعنوان مخالفة السيد، فالنهي عن المعاملة تبعيّ و لا يوجب فسادها، نظير النهي عن البيع وقت النداء.
(٢) يعني: يومي إلى عدم كون النهي الناشئ عن معصية السيد موجبا للفساد، و ذلك لأنّ صحة العقد بإجازة السيد تشير إلى أنّ مخالفة السيد توجب الإثم، و لا تمنع عن الحكم الوضعي أعني به صحة المعاملة بالإجازة.
(٣) خبر «أنّ» في قوله: «يعرف أنّ استشهاد» و محصّل الجواب عن استشهاد صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بالروايات المشار إليها هو: أنّ صحة عقد العبد منوطة برضا المولى، و بعدمه يبطل، فبطلانه حينئذ يستند إلى عدم رضاه، لا إلى النهي حتى يقال:
إنّ البطلان لا يستند إلى هذا النهي الناشئ عن عصيان السيد.
(٤) يعني: بل الروايات تدلّ على خلاف ما أفاده، لدلالتها على أنّ الصحة من جهة تبدل الكراهة بالرضا، و كون المدار في الصحة على الرضا، فبدونه يبطل. فوجه البطلان هو عدم وجود الرضا، لا النهي المسبب عن عصيان السيد حتى يناقش في دلالته على الفساد.
[١] لعل الأولى تبديل «بل» ب «إذ» لأنّ ما بعد «بل» تقريب لعدم صحة استشهاد بعض بهذه الروايات و توضيح له، لا إضراب عنه، و إن أمكن توجيه الإضراب أيضا، فتأمّل في أنّ أيّهما أنسب بالمقام.