هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٣ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
عن الاشكال المذكور (١) في البيع لنفسه ما ذكرنا (٢).
ثم (٣) إنّ ممّا ذكرنا من أنّ نسبة ملك العوض حقيقة إنّما هو (٤) إلى مالك المعوّض، لكنه (٥) بحسب بناء الطرفين (٦) على مالكية الغاصب للعوض منسوب إليه (٧) يظهر (٨) اندفاع إشكال آخر في صحة البيع لنفسه مختصّ (٩) بصورة علم المشتري الأصيل، و هو (١٠): أنّ المشتري الأصيل إذا كان عالما بكون البائع
(١) و هو قوله في (ص ٥٧٤) «و لكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا لنفسه .. إلخ».
(٢) في (ص ٥٨١) من قوله: «فالأنسب في التفصي أن يقال: انّ نسبة الملك ..
إلخ» هذا تمام الكلام في الوجوه الأربعة لبطلان بيع الفضولي لنفسه، مع أجوبتها، و أنّ الصحيح وفاقا للمشهور صحة بيع الغاصب لو أجاز المالك. و بقي هناك وجه خامس مختص بصورة علم المشتري بالغصب، و سيأتي.
(٣) هذا تمهيد للتعرض لوجه آخر من وجوه الاشكال على صحة بيع الغاصب، و دفعه، و يختلف عمّا تقدّم باختصاصه بعلم المشتري بكون البائع غاصبا، و لا يجري في صورة الجهل، كما لا يجري في غير الغاصب. و الظاهر أنّ المستشكل هو العلّامة (قدّس سرّه).
(٤) الضمير راجع إلى «نسبة» فالأولى تأنيثه.
(٥) أي: و لكن ملك العوض يكون بحسب .. إلخ.
(٦) و هما البائع الغاصب و المشتري العالم بالغصبية.
(٧) أي: إلى الغاصب، و «منسوب» خبر «لكنه».
(٨) خبر «إنّ» في قوله: «ان ممّا ذكرنا».
(٩) بالجر صفة ل «إشكال» يعني: أنّ في صحة بيع الغاصب لنفسه إشكالا يختصّ بصورة علم المشتري الأصيل بغاصبية البائع للمبيع مع دفع الثمن إلى الغاصب.
(١٠) أي: و ذلك الإشكال الآخر هو: أنّه يلزم- في صورة علم المشتري بكون البائع لنفسه غاصبا للمبيع- أن يكون البيع هنا بلا ثمن.