هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠١ - الثاني أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد
بالغصب أنّ ظاهر جماعة كقطب الدين و الشهيد و غيرهما (١) «أنّ الغاصب مسلّط على الثمن و إن لم يملكه، فإذا اشترى به شيئا ملكه» [١] و ظاهر هذا (٢) إمكان أن لا يملك الثمن و يملك المثمن المشتري (٣).
إلّا أن يحمل ذلك (٤) منهم على التزام تملك البائع الغاصب للمثمن (٥) مطلقا
(١) لعلّ المراد بهذا الغير هو العلّامة على ما استظهره بعض من عبارة المختلف، و قد تقدّم في رابع تنبيهات المعاطاة، فراجع [٢].
(٢) أي: اشتراء الغاصب- أي غاصب المبيع- بالثمن الذي أخذه من المشتري العالم بكون البائع غاصبا للمبيع و مالكيته للمثمن ظاهر في عدم اعتبار كون أحد العوضين ملكا للعاقد، فيصح حينئذ ما أفاده البعض في الوجه الثاني المذكور بقول المصنف: «الثاني: أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد».
(٣) بصيغة المفعول صفة للمثمن، أي المثمن الذي اشتراه الغاصب بالثمن الذي تسلّمه من المشتري العالم بالغصب.
(٤) أي: اشتراء الغاصب بالثمن المغصوب و مالكيته للمثمن.
(٥) متعلق ب «تملك» و المراد بقوله: «الغاصب» غاصب المثمن.
و غرضه توجيه ما أفاده بقوله: «نعم» بحيث لا يكون حكم قطب الدين و الشهيد (قدّس سرّهما) منافيا لما تقدم من منع الوجه الثاني. و حاصله: أنّه يمكن توجيه مالكية الغاصب- لما اشتراه بالثمن الذي باع به العين المغصوبة- بأحد وجهين:
أحدهما: أن مالك العين المغصوبة- لو أجاز بيع الغاصب لنفسه- فقد ملّكه الثمن، فيجوز له التصرف فيه بما يتوقف على الملك، بأن يشتري به شيئا أو يهبه للغير.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٢.
[٢] هدى الطالب، ج ٢، ص ١٢٢.