هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٨ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و على التقادير فإمّا أن يكون الشرط ممّا يكون مصحّحا للعقد، ككون (١) الشيء ممّا يصحّ تملّكه شرعا، أو ممّا (٢) يصحّ إخراجه عن الملك كغير أمّ الولد و غير الموقوف و نحوه (٣)، و كون (٤) المشتري ممّن يصح تملكه شرعا، كأن لا يكون عبدا، و ممّن يجوز العقد معه (٥) بأن يكون بالغا.
للكلام و إن لم يصرّح فيه بأداة الشرط، كما إذا قال: «بعتك هذا يوم الجمعة» بأن يكون ظرف حصول الملكية للمشتري هو يوم الجمعة، فيجري فيه ما تقدّم من أنّ الإنشاء إن كان في يوم الجمعة فالمعلّق عليه محرز الحصول في الحال، و إن كان يوم الخميس فالمعلّق عليه محرز الحصول في الاستقبال.
هذا إجمال صور التعليق، و سيأتي بيان أحكامها عند شرح كلمات المصنف (قدّس سرّه) إن شاء اللّه تعالى.
(١) قد عرفت أنّ المذكور في المتن- من شرائط الصحة- أمور أربعة.
أوّلها: قابلية المبيع للتملّك، و عدم إلغاء ماليّته العرفية، بأن لا يكون خمرا و لا خنزيرا، فإذا قال: «بعتك هذا على أن لا يكون خمرا» كان المعلّق عليه ممّا يتوقف صحة العقد عليه شرعا.
(٢) هذا ثاني الأمور التي تتوقف صحة العقد عليها شرعا.
(٣) ممّا لا يكون المال ملكا طلقا لأحد المتبايعين، كبيع الراهن العين المرهونة بدون إذن المرتهن، كأن يقول: «بعتك هذا على أن لا يكون رهنا».
(٤) معطوف على «كون» في قوله: «ككون الشيء» و هذا ثالث الأمور، و هو قابلية المشتري للتملّك بأن لا يكون عبدا و لا كافرا حربيّا.
(٥) هذا رابع الأمور المعتبرة شرعا في البيع، و هو بلوغ المتعاقدين، فإنّ الصبي مسلوب العبارة، بأن يقول البائع: «بعتك على أن تكون بالغا».
و نظير هذه الأمور الأربعة الدخيلة في الصحة ما تقدّم من تعليق الطلاق على زوجية المرأة، كما إذا قال: «إن كانت هند زوجتي فهي طالق» و أنه من التعليق على واقع لا على متوقّع.