هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٥ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
الحاصل في ضمن التمليك بعد فرض انتفاء التمليك (١)، و الموجود بعده (٢) إن كان إنشاء آخر في ضمن التقابض خرج عن محل الكلام، لأنّ المعاطاة حينئذ إنّما تحصل [١] به لا بالعقد الفاقد للشرائط.
مع أنّك (٣) عرفت أنّ ظاهر كلام الشهيد و المحقق الثانيين حصول المعاوضة و المراضاة بنفس الإشارة المفهمة (٤) بقصد البيع، و بنفس الصيغة (٥) الخالية عن الشرائط، لا بالتقابض الحاصل بعدهما.
(١) حيث إنّه مقيّد بالتمليك، و بانتفاء القيد ينتفي المقيّد.
(٢) أي: بعد انتفاء التمليك العقدي. و هذا إشكال على ما ادّعاه السيد العاملي (قدّس سرّه) من وجود إذن بعد فساد العقد، و محصّل الإشكال: أنّ الإذن المدّعى إن كان إنشائيا حاصلا بالتقابض بقصد المعاطاة كان خارجا عن محل الكلام، و مندرجا في حصول إنشاء جديد بعد الصيغة الملحونة، و هذه المعاطاة صحيحة بلا ريب كما سبق في قول المصنف (قدّس سرّه): «نعم إذا حصل إنشاء آخر بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة».
و إن كان هذا الإذن هو الذي تحقق بالإنشاء الملحون فالمفروض فساده، فينتفي الإذن قطعا.
(٣) هذا إشكال على حصول المعاوضة بالتقابض الحادث بعد الإنشاء الملحون، و قد تقدم آنفا.
(٤) كما هو مصبّ كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه).
(٥) كما هو مورد كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه).
[١] حصول المعاطاة التي هي محل الكلام في إفادتها الملك أو الإباحة بالتقابض- مضافا إلى خروجها عن موضوع البحث- ممنوع جدّا، لأن تلك المعاطاة التي قامت السيرة على إباحة التصرف بها هي التي قصد بها التمليك، لا مجرّد التراضي بالتصرف، فإنّه خارج عن المعاطاة المصطلحة. بل التراضي المزبور لا يجدي إلّا الإباحة المالكية لا الشرعية التي هي المقصودة في المعاطاة.