هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٩ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
ثمّ العلّامة (١) و الشهيدان (٢)
طلاقا بعوض ألف. و يقتضي أن يكون جوابه على الفور، فإن تراخى لم يصحّ أن يطلّقهما على ما طلبتا، فإن طلّق كان ابتداء طلاق من جهته، و يكون رجعيا» [١] انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه.
(١) قال (قدّس سرّه) في بيع النهاية: «و يشترط أن لا يطول الفصل بين الإيجاب و القبول، و لا يتخلّلهما كلام أجنبي عن العقد، إذا خرج بذلك عن القبول عرفا» [٢].
و اعتبر في نكاح القواعد [٣] وحدة مجلس الإيجاب و القبول.
و جوّز في نكاح التذكرة التراخي، فقال: «إنّما يصح العقد إذا صدر في مجلس واحد و لم يتشاغلا بينه بغيره و إن تراخى أحدهما عن الآخر، إذا عدّ الجواب جوابا للإيجاب .. إلخ» [٤] فراجع.
و على هذا فإن أمكن استفادة الفورية من اشتراط وحدة المجلس فهو، و إلّا فتنحصر نسبة شرطية الفورية إلى العلّامة في صراحة عبارة النهاية.
(٢) قال الشهيد (قدّس سرّه) في شرائط الوقف: «و رابعها: القبول المقارن للإيجاب، إذا كان- أي الوقف- على من يمكن فيه القبول» [٥].
و يستفاد اعتبار الموالاة أيضا من مفهوم قوله في شرائط عقد البيع:
«و لا يقدح تخلّل آن أو تنفّس أو سعال» [٦].
و رجّح الشهيد الثاني في الرّوضة اشتراط الوقف بالقبول- إذا كان الوقف على من يمكن في حقه القبول- ثم قال: «فعلى هذا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من
[١]: المبسوط في فقه الإمامية، ج ٤، ص ٣٦٢
[٢] نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٥٠
[٣] قواعد الأحكام، ص ١٤٧ (الطبعة الحجرية)
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٥٨٣
[٥] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٦٤
[٦] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩١