هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٠ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
مرادهم بالعقد الفاسد إمّا خصوص ما كان فساده من جهة مجرّد اختلال شروط الصيغة (١)، كما ربّما يشهد به (٢) ذكر هذا الكلام بعد شروط الصيغة و قبل شروط العوضين و المتعاقدين. و إمّا (٣) يشمل هذا و غيره كما هو الظاهر (٤).
وجه الظهور: أنّهم ذكروا هذا الكلام و هو قوله: «لو قبض ما ابتاعه .. إلخ» بعد شروط الصيغة و قبل شروط العوضين و المتعاقدين، فيكون قولهم: «لو قبض ما ابتاعه» تفريعا على فساد العقد لأجل فقدان شروط الصيغة، لا لفقدان شروط أخر.
و لو سلّمنا شمول العقد الفاسد لما إذا كان منشأ الفساد اختلال شروط العوضين و المتعاقدين أيضا لم يقدح ذلك فيما نحن بصدده من كون الصيغة الملحونة موضوعا للبحث و النزاع في جريان حكم المعاطاة فيها و عدمه. فكلامهم المزبور أعني به:
«لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك .. إلخ» شامل للإنشاء القولي الملحون.
و من هذا البيان ظهر وجه تعبير المصنف ب «ظاهر تصريح» فإنّ المحقق و العلّامة صرّحا بحكم المقبوض بالعقد الفاسد من حيث عدم التملك و الضمان، و لم يصرّحا بمنشإ الفساد، فاستظهر المحشّون- من إطلاق الفساد- عدم تأثير الصيغة الملحونة.
(١) كتقدم الإيجاب على القبول، و الماضوية بناء على اعتبارها، و الموالاة بين الإيجاب و القبول، و التطابق بينهما.
(٢) أي: بكون منشأ الفساد مجرّد اختلال شروط الصيغة.
(٣) معطوف على «إمّا خصوص».
(٤) لشمول إطلاق «الفاسد» لجميع موجبات الفساد من اختلال شروط الصيغة و العوضين و المتعاقدين، فالمراد ب «غيره» هو الفساد من جهة اختلال شروط المتعاقدين كعدم بلوغ أحدهما، و العوضين، و ككون أحدهما مجهول الوصف.