هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٠ - التنبيه السادس ملزمات المعاطاة
[التنبيه السادس: ملزمات المعاطاة]
الأمر السادس (١): في ملزمات المعاطاة على كلّ من القول بالملك و القول بالإباحة.
اعلم: أنّ الأصل (٢) على القول بالملك
التنبيه السادس: ملزمات المعاطاة
(١) الغرض من عقد هذا الأمر- كما صرّح به في المتن- البحث عن ملزمات المعاطاة سواء قلنا بمقالة المشهور من ترتب الإباحة عليها تعبدا، أم بمقالة المحقق الكركي و من تبعه من ترتب الملك المتزلزل عليها. و على هذا لا مجال لهذا التنبيه السادس بناء على مختار المصنف من كون المعاطاة بيعا لازما كالبيع بالصيغة. أمّا أصل إفادتها للملك فلقوله: بعد الفراغ من بيان الأدلّة على الملك: «فالقول الثاني لا يخلو عن قوة» و أمّا إفادتها لخصوص الملك اللازم فلما أفاده في أصالة اللزوم بقوله: «أوفقها بالقواعد هو الأوّل، بناء على أصالة اللزوم في الملك». و عليه يسقط البحث عن الملزمات. إلّا أن يكون المراد هو اللّزوم مع الغضّ عن الإجماع المدّعى على جواز الملك الحاصل بالمعاطاة.
ثم إنّ المصنف (قدّس سرّه) تعرّض لجملة من الملزمات كتلف كلا العوضين، أو أحدهما و التصرف الاعتباري، و التصرف الخارجي كطحن الحنطة و غير ذلك. و قد تعرّض الشهيد الثاني لأكثر هذه الملزمات في المسالك.
و قبل الشروع في تحقيق الملزمات أسّس المصنف (قدّس سرّه) الأصل على كلّ من الملك و الإباحة ليكون هو المعوّل عند الشّك في ملزميّة أمر خاص، كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى.
(٢) محصّل كلامه في الأصل هو: أنّ مفاده على القول بالملك يختلف عن مفاده على القول بالإباحة، و بيانه: أنّه بناء على تأثير المعاطاة في الملك يتعيّن القول باللزوم،