هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٢ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
اختلافا كثيرا (١) بين كلمات الأصحاب، فقال في المبسوط: «إن قال: بعنيها بألف، فقال: بعتك صحّ. و الأقوى عندي أنّه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك:
اشتريت» [١].
و اختار ذلك في الخلاف [٢] (٢). و صرّح به (٣) في الغنية، فقال: «و اعتبرنا حصول الإيجاب من البائع و القبول من المشتري حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري، و هو أن يقول: بعنيه بألف، فيقول: بعتك، فإنّه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت أو قبلت» [٣].
و صرّح به (٤) أيضا في السرائر و الوسيلة [٤].
و عن جامع المقاصد (٥) «أن ظاهرهم أنّ هذا الحكم اتفاقي» [٥].
(١) الأولى إسقاط: «كثيرا» إذ ليس في المسألة أزيد من قولين، و التعبير بالاختلاف الكثير إنّما يحسن مع كثرة الأقوال في المسألة، و المفروض أنّه ليس في هذه المسألة إلّا قولان.
(٢) تقدّمت عبارة الخلاف في (ص ٤٣٣) فراجع.
(٣) يعني: صرّح السيد أبو المكارم ابن زهرة بعدم صحة البيع عند تقدم القبول على الإيجاب.
(٤) أي: صرّح ابنا حمزة و إدريس بعدم الصحة كما صرّح به أبو المكارم.
(٥) قال في شرح قول العلامة: «و لا الاستيجاب و الإيجاب» ما لفظه:
«ظاهرهم أنّ هذا الحكم اتفاقي، و ما قيل بجوازه في النكاح مستند إلى رواية ضعيفة».
[١]: المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ٨٧ و هذه العبارة مذكورة في بيع المبسوط.
[٢] الخلاف، ج ٣، ص ٣٩، المسألة: ٥٦
[٣] غنية النزوع في الأصول و الفروع، ص ٥٢٢ (الجوامع الفقهية).
[٤] الوسيلة لابن حمزة (ضمن الجوامع الفقهية) ص ٧٤٠، السرائر الحاوي، ج ٢، ٢٤٩ و ٢٥٠
[٥] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٩