هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٠ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
و كشف اللثام في باب النكاح [١]، و قد اعترف به (١) غير واحد (٢) من متأخري المتأخّرين أيضا.
بل المحكي هناك (٣) عن ظاهر التذكرة [٢] الإجماع عليه.
من العقد، فكان لغوا».
و كذا لا أثر من دعوى الإجماع في كلام الفاضل الأصبهاني في نكاح كشف اللثام، فراجع.
(١) أي: بعدم جواز تقديم القبول.
(٢) منهم السيد الطباطبائي (قدّس سرّه) في الرياض [٣].
(٣) أي: في باب النكاح. و لكن قال الفقيه المامقاني (قدّس سرّه): «و لكنّي قد لاحظت مسألة تقديم الإيجاب على القبول هناك فليس فيها من ذلك أثر. نعم قال بعد ذكر رواية سهل الساعدي و ما في ذيله مما قدمنا ذكره ما لفظه: و قال أحمد: لا يصح العقد إذا قدم القبول، لأنّ القبول إنما يكون للإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا، لعدم معناه، فلم يصح كما لو تقدّم بلفظ الاستفهام. و لأنّه لو تأخّر عن الإيجاب بلفظ الطلب لم يصحّ، فإذا قدّم كان أولى كصيغة الاستفهام. و لأنّه لو أتى بالصيغة المشروعة مقدّمة، فقال: قبلت هذا النكاح، فقال الوليّ: زوّجتك ابنتي، لم يصحّ، فلأن لا يصحّ إذا أتى بغيرها كان أولى. و لا بأس بهذا القول. انتهى. فلعلّ من حكى الإجماع عن ظاهرها- أي ظاهر التذكرة- استفاد منها دعواه، من جهة أنّه جعل الصيغة المشروعة الّتي أراد بها بقرينة المثال لفظ: قبلت، مقيسا عليه في مقام الاستدلال، فدلّ
[١]: الحاكي عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٥، لاحظ: نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٤٨، كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ٧
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٥٨٣
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ٥١١