هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤١ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
الكناية ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع (١)، فيفيد إرادة نفسه (٢) بالقرائن، و هي على قسمين عندهم جليّة و خفيّة.
و الذي (٣) يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللّازمة، و الفتاوى المتعرضة لصيغها في البيع
(١) كلفظ «سلّطتك» إذا فرض قيام دليل شرعا على الإكتفاء به في مقام الإنشاء، بحيث يكون «سلّطتك» بمنزلة «بعتك» و إن لم يكن لفظ «سلّطتك» موضوعا لغة لعنوان البيع، لأنّه وضع للازم البيع و هو السلطنة، فلفظ «سلّطتك» وضع للسلطنة التي هي من لوازم التمليك الذي هو مفهوم البيع، على ما تقدّم تعريفه في كلام المصنف.
(٢) أي: أنّ اللازم يفيد نفس العقد الذي هو الملزوم، فإنّ إرادته من التسليط- الذي هو لازمه- منوطة بالقرائن التي تنقسم إلى الجليّة و الخفيّة.
(٣) غرضه (قدّس سرّه) التعرض لما ينافي نسبة الحكم المزبور- أعني به اعتبار الوضع اللغوي في ألفاظ العقود، و عدم إنشائها بالمجازات و الكنايات- إلى المشهور، و ذلك لوجهين:
أحدهما: النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللّازمة، حيث يظهر منها الإكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي في العنوان الاعتباري الإنشائي.
ثانيهما: الفتاوى المتعرضة لصيغ العقود.
فهذان الوجهان يشهدان بمنع النسبة المزبورة إلى المشهور، فلا تعتبر الصراحة و لا الدلالة الحقيقية المستندة إلى الوضع اللغوي. هذا بحسب الدعوى.
و استدلّ المصنف (قدّس سرّه) بنقل جملة وافية من عبارات الأصحاب في إنشاء البيع و النكاح و الوقف و الرّهن و غيرها كما سيأتي في المتن، و لم يذكر هنا من الروايات شيئا، فلا بأس بالتبرّك بذكر جملة منها:
الأولى: ما ورد فيها إنشاء البيع بلفظ الأمر، مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السّمسار أ يشتري بالأجر؟ الى أن قال،