هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥ - حرمة الرّبا
[المقام الثاني: جريان أحكام البيع في المعاطاة]
[حرمة الرّبا]
و بما (١) ذكرنا يظهر وجه تحريم الرّبا فيه (٢) أيضا (٣) و إن (٤) خصّصنا الحكم
المقام الثاني: جريان أحكام البيع في المعاطاة أ حرمة الرّبا
(١) أي: بما ذكرناه في وجه اعتبار شرائط البيع في المعاطاة مطلقا- من أن موردها البيع العرفي، و المعاطاة بيع عرفا- يظهر وجه تحريم الرّبا فيها .. إلخ.
توضيح المقام: أنّه قد تقدم في أوّل هذا التنبيه: أنّ المصنّف تعرّض للبحث عن جريان شرائط البيع و أحكامه في المعاطاة في مقامين، أحدهما في الشرائط، و الآخر في الأحكام. و هذا شروع في المقام الثاني، و هو يتضمن جهتين، الأولى: في حكم جريان الرّبا المعاوضي في المعاطاة، و الثانية في حكم جريان الخيار فيها.
أمّا الجهة الأولى فمحصلها: أنّ الظاهر حرمة الربا في المعاطاة إذا كان العوضان من الجنس الربوي، كحرمته في البيع العقدي، سواء قلنا باختصاص دليل حرمة الرّبا بالبيع، أم بشموله لكل معاوضة عرفية أو شرعية، و سواء أ كان مقصودهما الملك أم الإباحة. أمّا بناء على اختصاص الحرمة بالبيع فلصدقه على المعاطاة المقصود بها الملك. و أمّا بناء على جريان حرمة الربا في كل معاوضة فالأمر أوضح، إذ لو فرض الشك في بيعية المعاطاة لم يكن شك في صدق المعاوضة عليها سواء قصد الملك أم الإباحة. و الشاهد على كونها معاوضة كلام الشهيد في حواشي القواعد من «أنّ المعاطاة معاوضة مستقلة لازمة أو جائزة».
و عليه فلا مجال للقول بمشروعيّتها عند كون العوضين من جنسين ربويّين مع التفاضل، هذا. و لا يخفى أنّ المذكور من صور المسألة في المتن- ثلاث، سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) أي: في المعاطاة، و الأولى تأنيث الضمير.
(٣) يعني: كحرمة الرّبا في البيع العقدي.
(٤) وصلية. و الوجه في حرمة الرّبا واضح بناء على اختصاص حرمته بالبيع، لفرض صدقه عرفا على المعاطاة كما مرّ مرارا. ثم إنّ قوله: «و إن خصّصنا ..» إشارة