هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٨ - القسم الأوّل المقابلة بين المالين في الملكية
فلو مات (١) الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة.
و بهذا الوجه (٢) صحّحنا سابقا (٣) عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين، فيكون إطلاق المعاطاة عليه (٤) من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء دون القبول، لا من (٥) حيث كونها متقومة بالعطاء من الطرفين [١].
(١) هذا متفرع على تمامية المعاطاة بدفع العين الأولى و أخذها، و غرضه بيان ثمرة كفاية الإعطاء و الأخذ في تحقق المعاطاة، حيث يجب على ورثة الآخذ تسليم العوض إلى المعطي، وفاء بالعقد الذي تمّ بأخذ المورّث.
(٢) أي: بحصول المعاطاة بالإعطاء و الأخذ الواحد- أو كون الإعطاء الثاني وفاء، لا جزءا للعقد و متمّما له- صحّحنا .. إلخ.
(٣) يعني: في التنبيه الثاني، حيث قال: «فيكون إقباض أحد العوضين من مالكه تمليكا له بعوض ..».
(٤) أي: على ما تقدم من حصول المعاطاة بإعطاء و أخذ، و عدم اعتبار إعطائين في تحققها.
(٥) يعني: أنّ صدق المعاطاة ليس لأجل ظاهر هيئة «المفاعلة» من الاشتراك في المبدأ، كالتعاطي من الجانبين، بل لأجل مقابلة العقد الفعلي للقولي، سواء تحقق بإعطاءين أم بإعطاء واحد.
[١] فجهة البحث في هذا التنبيه هي بيان أقسام المعاطاة المتصوّرة بحسب قصد المتعاطيين. و في الأمر الثاني هي بيان المبرز الخارجي لما قصده المتعاطيان. فجهة البحث في الأمر الرابع- و هي أنحاء المبرز- مغايرة للجهة المبحوث عنها في الأمر الثاني و هي بيان المبرز، لما عرفت. و للجهة المبحوث عنها في الأمر الأوّل التي هي تشخيص صغروية المعاطاة قبل اللزوم للبيع و عدمها، و للجهة المبحوث عنها في الأمر الثالث التي هي تمييز البائع عن المشتري.