هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٦
[اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة]
فرع (١): لو اختلف المتعاقدان اجتهادا أو تقليدا في شروط الصيغة، فهل
اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة
(١) الغرض من عقد هذا الفرع هو بيان حكم العقد الذي اختلف المتعاقدان في شرائطه صحّة و فسادا.
و توضيحه: أنّه لا كلام في صحة العقد الذي روعيت فيه الشروط المعتبرة فيه بنظر المتعاقدين، فإذا اجتهدا في شرطيّة تقدم الإيجاب و الفارسية و الماضوية و قالا بعدمها، فعقدا بالفارسي المضارع المقدّم قبوله على إيجابه صحّ. و كذا الحال إذا قلّدا مجتهدا نافيا لاعتبار ما ذكر، أو قلّد كلّ منهما مجتهدا فاتّفقا في الفتوى.
و أمّا إذا اجتهدا و اختلفا في الرأي، أو قلّد أحدهما من يقول بعدم جواز تقديم القبول و بجواز العقد بالفارسي، و قلّد الآخر من يقول بالعكس، بأن جوّز تقديم القبول و اشترط العربية، فيتجه هذا البحث، و هو: أنّه هل يجوز لكلّ واحد من المتعاقدين العمل برأيه أو برأي مقلّده، مع فرض بطلانه بنظر الآخر؟ أم تتوقف صحة العقد على رعاية كافة الشرائط حتى يعتقد كلاهما بصحّته، أفاد المصنف (قدّس سرّه) أنّ في المسألة وجوها ثلاثة:
الأوّل: صحّة العقد في حقّهما مطلقا، سواء لزم من عمل كلّ منهما على مقتضى مذهبه كون العقد المركّب منهما ممّا لا قائل بسببيّته للنقل، أم لا.
الثاني: عدم صحة العقد في حقّهما مطلقا.