هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
العقد غير (١) مبنيّ على صحة العقد.
ثم (٢) إنّ ما ذكره من التراضي الجديد بعد العلم بالفساد- مع اختصاصه بما إذا علما بالفساد دون غيره من الصور (٣) مع أنّ كلام الجميع مطلق- يرد عليه: أن (٤) هذا التراضي
(١) بالجر صفة ل «تراض جديد».
(٢) قد عرفت توضيح هذا الإشكال آنفا، و حاصله: أنّ ذلك الجمع مختص بصورة علم المتعاملين بالفساد حتى يتراضيا بالإنشاء ثانيا بالقبض، مع أنّ كلامهم مطلق، حيث إنّهم حكموا بالفساد و الضمان مطلقا سواء علم المتبايعان بالفساد أم لا.
(٣) المراد من الصور صورتان، إحداهما: علم المتبايعين بفساد الإنشاء القولي و عدم إنشاء إذن جديد، و الثانية: جهلهما بفساده.
(٤) هذا أصل الإشكال على الجمع المزبور، و حاصله: أنّ التراضي الجديد- المفروض حدوثه بعد العلم بالفساد- غير مجد على تقدير، و غير واقع على تقدير آخر. و بيانه: أنّ هذا التراضي إن كان لا على وجه المعاطاة، و لا تقابض آخر في البين، بل رضي كلّ منهما بتصرّف الآخر في ماله، ففيه: أنّه على فرض حدوثه إباحة مجّانية لا يترتب عليها إلّا جواز التصرف المستند إلى طيب النفس. و هذا غير المعاطاة المصطلحة، و هي الّتي يقصد بها التمليك، و تترتب عليها الملكية أو الإباحة الشرعية، و من المعلوم أنّ المقصود بالمعاطاة هنا هو المصطلح منها.
و إن كان على وجه المعاطاة بأن كان التراضي منهما على إنشاء التمليك حتى تندرج في المعاطاة المصطلحة- التي هي من المعاوضات- ففيه: أنّه ليس في المقام تراض جديد، إذ المعاطاة المعهودة هي التي قصد بها التمليك، كما تقدم عن المحقق الثاني، و من المعلوم عدم تراض جديد على التمليك بعد العلم بفساد العقد، بل التراضي الموجود فعلا هو التراضي الذي كان على التمليك السابق.