هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٥ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
ذلك (١) فلا ريب (٢) في أنّه أمر متصوّر (٣) واقع في العرف و الشرع كثيرا في الأوامر (٤) و المعاملات من العقود و الإيقاعات.
و يتلو هذا الوجه (٥) في الضعف ما قيل من: أنّ ظاهر ما دلّ على سببية
(١) كالوصية التمليكية، و النذر و السبق و الرّماية و الجعالة.
(٢) جزاء الشرط في قوله: «و إن كان الكلام».
(٣) يعني: أنّ الملكية التعليقية ممكنة في نفسها، و واقعة في الخطابات الشرعية و العرفية.
(٤) كتعليق وجوب الحج و الزّكاة مثلا على الاستطاعة و النّصاب، و غيرهما من سائر الواجبات المشروطة.
(٥) أي: عدم قابلية الإنشاء للتعليق. و هذا إشارة إلى ثالث الوجوه المستدلّ بها على اعتبار التنجيز. و هو ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه)- بعد إبطال عدم قابلية الإنشاء للتعليق- بقوله: «بل لمنافاته- أي: التعليق- ما دلّ على سببية العقد، الظاهر في ترتب مسبّبه عليه حال وقوعه، فتعليق أثره بشرط من المتعاقدين دون الشارع معارض لذلك، بل هو شبه إثبات حكم شرعي من غير أهله. و للشك في شمول الآية و نحوها له .. إلخ» [١]. و كذا منع (قدّس سرّه) من التعليق في بحث الشروط [٢]، و في باب الطلاق [٣]، فراجع.
و حاصله: أنّ ظاهر أدلة الإمضاء و الصحة هو ترتيب الآثار المقصودة من حين العقد، و ذلك منوط بإطلاق العقد و تنجيزه حتى تترتب عليه فعلا، فمع تعليقه لا تشمله الأدلّة من حينه، و مع عدم شمولها له من زمان صدوره لا تشمله بعده أيضا، فالعقود المعلّقة غير مشمولة لأدلّة الصحة لا حدوثا و لا بقاء أي بعد حصول المعلّق عليه، فمع عدم الدليل على الصحة يرجع إلى أصالة الفساد، هذا.
و أورد المصنف (قدّس سرّه) عليه بوجوه خمسة أو ستة:
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٥٣
[٢] جواهر الكلام ج ٢٣، ص ١٩٨
[٣] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٧٨ و ٧٩