هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٦ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
عنه كالشهيدين (١)
و قال في هبة القواعد: بعد اعتبار التنجيز: «و لا يصح تعليق العقد».
و في نكاحه: «و يشترط التنجيز، فلو علّقه على شرط لم يصح» و في وقفه:
«و يشترط تنجيزه، فلو علّقه بصفة أو بشرط لم يقع» [١].
(١) قال الشهيد في الدروس في شرائط الوقف: «و خامسها: التنجيز، فلو علّق بشرط أو وصف بطل، إلّا أن يكون واقعا، و الواقف عالم بوقوعه كقوله: وقفت إن كان يوم الجمعة» [٢].
و في اللمعة و شرحها في شرائط الوقف: «و شرطه- مضافا إلى ما سلف- التنجيز» إلى آخر ما في الدروس، و أضاف قوله: «و كذا في غيره من العقود اللازمة» [٣].
و اشترط المحقق التنجيز في صحة الوقف، و فرّع عليه قوله: «و لو قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر، أو: إن قدم زيد، لم يصحّ» [٤].
و علّق عليه الشهيد الثاني بما لفظه: «هذا تفريع على اشتراط التنجيز .. و نبّه بالمثالين على أنّه لا فرق بين تعليقه بوصف لا بدّ من وقوعه كمجيء رأس الشهر، و هو الذي يطلق عليه الصفة، و بين تعليقه بما يحتمل الوقوع و عدمه كقدوم زيد، و هو المعبّر عنه بالشرط. و اشتراط تنجيزه مطلقا موضع وفاق كالبيع و غيره من العقود، و ليس عليه دليل بخصوصه» [٥].
و قال أيضا في مسألة «إن كان لي فقد بعته» ما لفظه: «إنّ التعليق ينافي الإنشاء
[١]: قواعد الأحكام، ص ١١٠، ١٤٧، ص ١٠٧ (الطبعة الحجرية)
[٢] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٦٤
[٣] الرّوضة البهية، ج ٢، ص ١٦٩
[٤] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢١٧
[٥] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٣٥٧