هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٥ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
ذلك الشيء، لا في غيرها (١).
و ممّن (٢) صرّح بذلك (٣) الشيخ و الحلّي (٤) و العلّامة (٥) و جميع من تأخّر
(١) يعني: في غير صورة وجود ذلك الشيء الذي أنيط العقد به، من شرط أو صفة.
(٢) هذا إشارة إلى المقام الثاني، و هو أقوال الفقهاء في اعتبار التنجيز في العقود.
(٣) أي: باشتراط التنجيز، قال شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في الخلاف: «إذا قال- أي الموكّل- إن قدم الحاج أو رأس الشهر فقد وكّلتك في البيع، فإنّ ذلك لا يصحّ .. دليلنا أنّه لا دليل على صحة هذا العقد، و عقد الوكالة يحتاج إلى دليل» [١].
و قال في المبسوط: «و أما الوقف فلا يدخله الخياران- يعني خياري المجلس و الشرط- لأنّه متى شرط فيه لم يصحّ الوقف» [٢].
(٤) قال في وقف السرائر: «و شيخنا أبو جعفر (رحمه اللّه) ذهب إلى أنّ دخول الشرط في الوقف يبطله. ذكر ذلك في المبسوط و في مسائل خلافه في كتاب البيوع، لأنّ عقد الوقف لازم من الطرفين، مثل عقد النكاح» [٣] و المستفاد من التعليل أنّ كل عقد لازم من الطرفين حكمه التنجيز، و عدم صحة دخول الشرط فيه.
(٥) قال في التذكرة: «يشترط في الوقف التنجيز، فلو علّقه على شرط أو صفة لم يجز، مثل أن يقول: إذا جاء زيد فقد وقفت داري. أو يقول: إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي، كما لا يصح تعليق البيع و الهبة» [٤].
و قال في الهبة: «و أن يكون العقد منجّزا، فلو علّقه على شرط لم يصح، كالبيع» [٥].
[١]: الخلاف، ج ١، ص ٦٥٥ (الطبعة الثانية ١٣٧٧).
[٢] المبسوط في فقه الإمامية، ج ١، ص ٨١
[٣] السرائر الحاوي: ج ٣، ص ١٥٨ و ١٥٩
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٣٣
[٥] المصدر، ص ٤١٥