هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٣ - الجهة الثانية اعتبار الماضويّة
[الجهة الثانية: اعتبار الماضويّة]
مسألة (١): المشهور (٢) [١] كما عن غير واحد: اشتراط الماضويّة، بل في التذكرة (٣):
الجهة الثانية: اعتبار الماضويّة
(١) هذه المسألة متكفلة لشرط الهيئة الإفرادية للصيغة، و هي اعتبار الماضوية، و عدمه.
(٢) كما في كلام المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) حيث قال: «لا دليل عليه- أي على عدم انعقاد البيع بغير الماضي- واضحا، إلّا أنّه مشهور» [١]. و نحوه المحكي عن مفاتيح الشرائع [٢].
(٣) لمّا كانت الشهرة تؤذن بوجود المخالف في المسألة تصدّى المصنف (قدّس سرّه) لنقل
[١] الظاهر من الكلمات أنّ في اعتبار الماضويّة قولين:
أحدهما: و هو المنسوب إلى المشهور اعتبارها، استنادا الى وجوه ثلاثة:
أحدها: الإجماع.
ثانيها: صراحة الماضي في الإنشاء، دون غيره من الأمر و المستقبل، لكون الثاني، أشبه بالوعد، و الأوّل استدعاء لا إيجابا. قال المحقق (قدّس سرّه): «لأن ذلك أشبه بالاستدعاء و الاستعلام».
ثالثها: أنّ قصد الإنشاء في المستقبل خلاف المتعارف.
و لكن الكلّ كما ترى، لعدم إحراز كون الإجماع تعبّديّا، مع احتمال استناد المجمعين إلى الوجوه الاعتبارية.
و عدم صراحة الماضي في الإنشاء إن أريد بها الوضع له، بداهة عدم الوضع له، إن لم نقل بوضعه للإخبار. و إن أريد بها الصراحة من ناحية القرينة، فالصراحة حينئذ ثابتة لغير الماضي أيضا.
[١]: مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٤٥
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٢