هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٧ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
كما (١) لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك (٢)» انتهى.
و هذا الكلام (٣) و إن حكاه عن بعض الناس، إلّا أنّ الظاهر ارتضاؤه له.
و حاصله (٤): أنّه كما لا يضرّ اشتراط بعض لوازم (٥) العقد المترتبة عليه، كذلك لا يضرّ تعليق العقد بما هو معلّق عليه (٦) في الواقع، فتعليقه ببعض مقدّماته كالإلزام (٧) ببعض غاياته، فكما لا يضرّ الإلزام بما يقتضي العقد
(١) يعني: أنّ التعليق على شرط صحة البيع و مقدماته الشرعية غير قادح، كما لا يقدح تعليق البيع على لوازمه و آثاره الشرعية، بأن يقول: «بعتك هذا المال بكذا إن قبضته و أقبضت الثمن»، وجه عدم القدح: أنّ العقد الصحيح يجب الوفاء به بتسليم المبيع و الثمن، بلا فرق بين التصريح به في العقد و إهمال ذكره.
(٢) مثل كون تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع.
(٣) أي: القول بالصحّة- في التعليق على شروط الصحة التي يقتضيها إطلاق العقد- و إن حكاه شيخ الطائفة عن بعض الناس، لكن ظاهر سكوته ارتضاؤه له، و بهذا الارتضاء لا وجه لدعوى الإجماع على بطلان التعليق في هذا القسم.
(٤) يعني: و حاصل هذا الكلام، و مقصود المصنف (قدّس سرّه) تقريب كلام بعض الناس الذي اختاره الشيخ أيضا، و محصّله التسوية في جواز التعليق بين كون المعلّق عليه مصحّحا للعقد و دخيلا في ترتب الأثر عليه، و بين كونه من آثار صحته و لوازمه المترتبة عليه. و الوجه في التسوية تقيّد العقد واقعا بما علّق عليه، سواء صرّح به أم لا، فلا فرق بين قوله: «بعتك إن كان لي» و قوله: «بعتك إن سلّمت المبيع».
(٥) قد عرفت المراد بكلّ من لوازم العقد و مقدّماته.
(٦) مثل كون المبيع ملكا للبائع، و ممّا يجوز بيعه، و قابلية المشتري للتملّك، و قابليته للخطاب.
(٧) خبر قوله: «فتعليقه» و المراد بغايات العقد آثاره و أحكامه المترتبة على صحته.